الملبوسة والملفوفة عليه والمفروشة تحته ، واللحاف المغطّى عليه ، وما شدّ عليه أو
على ثوبه أو جعل في جيبه ، والدابّة الّتي هو عليها أو عنانها بيده ، والمهد الّذي هو
فيه ، والدنانير الموضوعة تحت فراشه وأمثال ذلك ، وفيما يوجد بين يديه وعلى
جانبيه تردّد . وكذا لو كان على دكّة وعليها متاع ، ففي المبسوط حكم له به
مطلقاً ( 1 ) . وقيل : لا يحكم له به ( 2 ) . وقيل : يحكم مع انضمام قرينة كرقعة معه أو في
ثيابه دالّة على ذلك ( 3 ) . وقيل : لا يحكم له بذلك إلاّ مع القرينة القويّة الموجبة للظنّ
الغالب بأن كانت الرقعة مسكوناً إليه ، ونحو ذلك ( 4 ) . وهو غير بعيد .
الثالثة : مذهب الأصحاب أنّه لا يجب الإشهاد عند أخذ اللقيط ، للأصل . ونقل
بعضهم اتّفاقهم على ذلك ( 5 ) . وفيه خلاف لبعض العامّة .
الرابعة : لا ولاية للملتقط على اللقيط إلاّ في حضانته وتربيته ، فلا ولاية له
على ماله ، للأصل . ولا أعرف فيه خلافاً . فإذا كان له مال رفع أمره إلى الحاكم ، فلو
بادر الملتقط إلى الإنفاق عليه منه من غير استئذان الحاكم مع إمكانه كان ضامناً
على المعروف من مذهبهم . فإن تعذّر الحاكم فالظاهر أنّه يجوز حينئذ للملتقط
الإنفاق عليه من باب الحسبة ، كما يجوز الإنفاق على اليتيم للآحاد عند تعذّر
الوليّ المنفق ، لأنّ ترك الإنفاق يؤدّي إلى ضرر الطفل ، ووجوبها عليه من ماله مع
وجود مال للطفل إضرار به ، وهما منفيّان .
ولو لم يوجد للّقيط مال ولم يوجد متبرّع رفع أمره إلى الحاكم لينفق عليه من
بيت المال أو الزكاة ، فإن تعذّر ذلك ووجد من ينفق عليه من الزكاة جاز أيضاً ، وإلاّ
استعان بالمسلمين ، فإن اتّفق منهم متبرّع فذاك ، وإلاّ كان على المسلمين إنفاقه
كفايةً ، وهو منهم . وهل للمنفق الرجوع إذا نوى ذلك ؟ فيه إشكال . ولو وجد متبرّع
فأنفق الملتقط من ماله لم يكن له الرجوع .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 337 .
( 2 ) الشرائع 3 : 285 .
( 3 ) التذكرة 2 : 272 س 33 .
( 4 ) المسالك 12 : 473 .
( 5 ) المسالك 12 : 473 .