تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الملبوسة والملفوفة عليه والمفروشة تحته ، واللحاف المغطّى عليه ، وما شدّ عليه أو على ثوبه أو جعل في جيبه ، والدابّة الّتي هو عليها أو عنانها بيده ، والمهد الّذي هو فيه ، والدنانير الموضوعة تحت فراشه وأمثال ذلك ، وفيما يوجد بين يديه وعلى جانبيه تردّد . وكذا لو كان على دكّة وعليها متاع ، ففي المبسوط حكم له به مطلقاً ( 1 ) . وقيل : لا يحكم له به ( 2 ) . وقيل : يحكم مع انضمام قرينة كرقعة معه أو في ثيابه دالّة على ذلك ( 3 ) . وقيل : لا يحكم له بذلك إلاّ مع القرينة القويّة الموجبة للظنّ الغالب بأن كانت الرقعة مسكوناً إليه ، ونحو ذلك ( 4 ) . وهو غير بعيد . الثالثة : مذهب الأصحاب أنّه لا يجب الإشهاد عند أخذ اللقيط ، للأصل . ونقل بعضهم اتّفاقهم على ذلك ( 5 ) . وفيه خلاف لبعض العامّة . الرابعة : لا ولاية للملتقط على اللقيط إلاّ في حضانته وتربيته ، فلا ولاية له على ماله ، للأصل . ولا أعرف فيه خلافاً . فإذا كان له مال رفع أمره إلى الحاكم ، فلو بادر الملتقط إلى الإنفاق عليه منه من غير استئذان الحاكم مع إمكانه كان ضامناً على المعروف من مذهبهم . فإن تعذّر الحاكم فالظاهر أنّه يجوز حينئذ للملتقط الإنفاق عليه من باب الحسبة ، كما يجوز الإنفاق على اليتيم للآحاد عند تعذّر الوليّ المنفق ، لأنّ ترك الإنفاق يؤدّي إلى ضرر الطفل ، ووجوبها عليه من ماله مع وجود مال للطفل إضرار به ، وهما منفيّان . ولو لم يوجد للّقيط مال ولم يوجد متبرّع رفع أمره إلى الحاكم لينفق عليه من بيت المال أو الزكاة ، فإن تعذّر ذلك ووجد من ينفق عليه من الزكاة جاز أيضاً ، وإلاّ استعان بالمسلمين ، فإن اتّفق منهم متبرّع فذاك ، وإلاّ كان على المسلمين إنفاقه كفايةً ، وهو منهم . وهل للمنفق الرجوع إذا نوى ذلك ؟ فيه إشكال . ولو وجد متبرّع فأنفق الملتقط من ماله لم يكن له الرجوع .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 337 . ( 2 ) الشرائع 3 : 285 . ( 3 ) التذكرة 2 : 272 س 33 . ( 4 ) المسالك 12 : 473 . ( 5 ) المسالك 12 : 473 .
كفاية الأحكام — صفحة 523 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي