تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الخامسة : ذكر الأصحاب أنّه يحكم بإسلام الملتقَط إن التقط في دار الإسلام مطلقاً ، أو في دار الحرب وفيها مسلم واحد يمكن تولّده منه وإن كان تاجراً أو أسيراً أو محبوساً . وذكر بعضهم أنّه لا يكفي المارّة ( 1 ) القسم الثاني في الملتقط من الحيوان ويسمّى ضالّة ، وفيه مسائل : الاُولى : المعروف بينهم أنّ أخذها في مواضع الجواز مكروه ، لما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يؤوي الضالّة إلاّ ضالّ ( 2 ) ولما روي عن الباقر ( عليه السلام ) : الضوالّ لا يأكلها إلاّ الضالّون ( 3 ) وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : الضوالّ لا يأكلها إلاّ الضالّون إذا لم يعرّفوها ( 4 ) ففيه تقييد بعدم التعريف . واستثني من ذلك ما إذا تحقّق تلفها ، فإنّه تزول الكراهة ويبقى طلقاً . والإشهاد عليها مستحبّ ، لما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) وأوجبه بعض العامّة ، عملا بظاهر الأمر ، والمستند غير ناهض بالدلالة على الوجوب . الثانية : البعير إذا وجد في كلاء وماء أو كان صحيحاً لا يجوز أخذه عند الأصحاب ، استناداً إلى ما رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّي وجدت شاة ؟ فقال : هي لك أو لأخيك أو للذئب . فقال : إنّي وجدت بعيراً ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : خفّه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، فلا تهجه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 476 . ( 2 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب 1 من أبواب اللقطة ، ح 10 . ( 3 ) الوسائل 17 : 348 و 349 ، الباب 1 من أبواب اللقطة ، ح 5 و 7 مع اختلاف . ( 4 ) الوسائل 17 : 350 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 4 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 136 ، ح 1709 . ( 6 ) الوسائل 17 : 363 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ذيل الحديث 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 524 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي