الخامسة : ذكر الأصحاب أنّه يحكم بإسلام الملتقَط إن التقط في دار الإسلام
مطلقاً ، أو في دار الحرب وفيها مسلم واحد يمكن تولّده منه وإن كان تاجراً أو
أسيراً أو محبوساً . وذكر بعضهم أنّه لا يكفي المارّة ( 1 )
القسم الثاني في الملتقط من الحيوان
ويسمّى ضالّة ، وفيه مسائل :
الاُولى : المعروف بينهم أنّ أخذها في مواضع الجواز مكروه ، لما روي عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يؤوي الضالّة إلاّ ضالّ ( 2 ) ولما روي عن الباقر ( عليه السلام ) : الضوالّ لا يأكلها
إلاّ الضالّون ( 3 ) وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : الضوالّ لا يأكلها إلاّ الضالّون إذا لم
يعرّفوها ( 4 ) ففيه تقييد بعدم التعريف . واستثني من ذلك ما إذا تحقّق تلفها ، فإنّه تزول
الكراهة ويبقى طلقاً .
والإشهاد عليها مستحبّ ، لما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) وأوجبه بعض العامّة ،
عملا بظاهر الأمر ، والمستند غير ناهض بالدلالة على الوجوب .
الثانية : البعير إذا وجد في كلاء وماء أو كان صحيحاً لا يجوز أخذه عند
الأصحاب ، استناداً إلى ما رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : جاء
رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّي وجدت شاة ؟ فقال : هي لك
أو لأخيك أو للذئب . فقال : إنّي وجدت بعيراً ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : خفّه حذاؤه ، وكرشه
سقاؤه ، فلا تهجه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 476 .
( 2 ) الوسائل 17 : 349 ، الباب 1 من أبواب اللقطة ، ح 10 .
( 3 ) الوسائل 17 : 348 و 349 ، الباب 1 من أبواب اللقطة ، ح 5 و 7 مع اختلاف .
( 4 ) الوسائل 17 : 350 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، ح 4 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 136 ، ح 1709 .
( 6 ) الوسائل 17 : 363 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، ذيل الحديث 1 .