تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الثاني في الملتقط : ويشترط فيه البلوغ والعقل ، فلا يصحّ من الصبيّ والمجنون . وفي اشتراط الرشد قولان . والظاهر اعتبار الحرّيّة كما قطع به الأصحاب . ولو أذن المولى له فيه ابتداءاً أو أقرّه عليه جاز ، وكان المولى في الحقيقة هو الملتقط ، فيلحقه أحكامها دون العبد . وهل يعتبر الإسلام ؟ فيه قولان ، وموضع الخلاف ما إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه ، بأن التقط في دار الإسلام أو في دار الكفر وفيها مسلم يمكن تولّده عنه ، بخلاف ما لو كان محكوماً بالكفر ، فإنّه لا إشكال حينئذ في جواز التقاط الكافر له ، للأصل السالم عن المعارض . وهل يشترط العدالة ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم . الثالث في الأحكام : وفيه مسائل : الاُولى : أكثر الأصحاب على أنّ أخذ اللقيط واجب على الكفاية ، لأنّه تعاون على البرّ المأمور به في قوله تعالى : ( وتعاونوا على البرّ والتقوى ) ( 1 ) ولأنّه دفع لضرورة المضطرّ وإحياء للنفس وصيانتها عن الهلاك في كثير من أفراده . وذهب المحقّق إلى استحبابه ، عملا بالأصل ( 2 ) . وذهب الشهيد في اللمعة إلى اختصاص الوجوب بصورة الخوف عليه من الضرر ( 3 ) . واستوجهه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 4 ) وهو متّجه . الثانية : لمّا كان الأصل في اللقيط الحرّيّة ما لم يثبت خلافها فهو قابل للملك ، لأنّ له يداً واختصاصاً كالبالغ ، فيحكم له بملكيّة ما تحت يده واختصاصه كثيابه
هامش
( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الشرائع 3 : 285 . ( 3 ) اللمعة : 143 . ( 4 ) المسالك 12 : 472 .
كفاية الأحكام — صفحة 522 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي