تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
أو لم يصدّقه المولى ، أو كانت مستندة إلى جناية أو إتلاف مال فالظاهر أنّه تعلّق بذمّته يتبع به بعد العتق . ولو كان مأذوناً في التجارة فأقرّ بما يتعلّق بها فالمشهور أنّه ينفذ فيما في يده . واستشكله العلاّمة في التذكرة ( 1 ) . والأقرب النفوذ فيما هو من لوازم التجارة عرفاً ، إذ دلّ الإذن في التجارة على الإذن فيما يتعلّق به تضمّناً أو التزاماً . قال بعض الأصحاب : لو قلنا : إنّه يملك مطلقاً أو على بعض الوجوه نفذ إقراره بما حكم له به . وهو حسن . ولا يعتبر عدالة المقرّ على الأشهر الأقرب ، لعموم الأدلّة ، وفيه خلاف للشيخ على ما نقل ( 2 ) . ولو كان الصبيّ في سنٍّ يحتمل البلوغ فهل يقبل إقراره بالبلوغ ؟ قيل : نعم إذا فسّره بالاحتلام لا الإنبات ، لإمكان العلم به بالمشاهدة ( 3 ) . وإن فسّره بالسنّ فقيل : يقبل ( 4 ) . وقيّده في التذكرة بما إذا كان غريباً أو خامل الذكر ، لعسر إقامة البيّنة عليه كالمني ( 5 ) . ورجّح بعضهم أنّه لا يقبل بدون البيّنة مطلقاً ، لإمكان إقامتها عليه في جنس المدّعى ، ولا ينظر إلى حال المدّعي وعجزه مع كون الجنس في ذاته مقدوراً ( 6 ) . والمسألة محلّ تردّد . ويشترط في المقرّ له أهليّة التملّك ، فلو أقرّ لبهيمة لم يقبل . ولو أقرّ لعبد صحّ وكان للمولى . البحث الثالث في المقرّ به وهو إمّا مال ، أو نسب ، أو حقّ كالقصاص وخيار الشفعة . وينعقد الإقرار بكلّ واحد من هذه الثلاثة ، لعموم : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 147 س 27 . ( 2 ) المسالك 11 : 88 . ( 3 ) المسالك 11 : 99 . ( 4 ) المسالك 11 : 99 . ( 5 ) التذكرة 2 : 146 س 6 . ( 6 ) المسالك 11 : 99 .
كفاية الأحكام — صفحة 504 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي