أو لم يصدّقه المولى ، أو كانت مستندة إلى جناية أو إتلاف مال فالظاهر أنّه تعلّق
بذمّته يتبع به بعد العتق .
ولو كان مأذوناً في التجارة فأقرّ بما يتعلّق بها فالمشهور أنّه ينفذ فيما في يده .
واستشكله العلاّمة في التذكرة ( 1 ) . والأقرب النفوذ فيما هو من لوازم التجارة عرفاً ،
إذ دلّ الإذن في التجارة على الإذن فيما يتعلّق به تضمّناً أو التزاماً .
قال بعض الأصحاب : لو قلنا : إنّه يملك مطلقاً أو على بعض الوجوه نفذ إقراره
بما حكم له به . وهو حسن .
ولا يعتبر عدالة المقرّ على الأشهر الأقرب ، لعموم الأدلّة ، وفيه خلاف للشيخ
على ما نقل ( 2 ) .
ولو كان الصبيّ في سنٍّ يحتمل البلوغ فهل يقبل إقراره بالبلوغ ؟ قيل : نعم إذا
فسّره بالاحتلام لا الإنبات ، لإمكان العلم به بالمشاهدة ( 3 ) . وإن فسّره بالسنّ فقيل :
يقبل ( 4 ) . وقيّده في التذكرة بما إذا كان غريباً أو خامل الذكر ، لعسر إقامة البيّنة عليه
كالمني ( 5 ) . ورجّح بعضهم أنّه لا يقبل بدون البيّنة مطلقاً ، لإمكان إقامتها عليه في
جنس المدّعى ، ولا ينظر إلى حال المدّعي وعجزه مع كون الجنس في ذاته
مقدوراً ( 6 ) . والمسألة محلّ تردّد .
ويشترط في المقرّ له أهليّة التملّك ، فلو أقرّ لبهيمة لم يقبل . ولو أقرّ لعبد صحّ
وكان للمولى .
البحث الثالث في المقرّ به
وهو إمّا مال ، أو نسب ، أو حقّ كالقصاص وخيار الشفعة . وينعقد الإقرار بكلّ
واحد من هذه الثلاثة ، لعموم : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 147 س 27 .
( 2 ) المسالك 11 : 88 .
( 3 ) المسالك 11 : 99 .
( 4 ) المسالك 11 : 99 .
( 5 ) التذكرة 2 : 146 س 6 .
( 6 ) المسالك 11 : 99 .