تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وخمسون درهماً . رجع إليه في تفسير الألف والمائة ، لاحتمال أن يكون الدراهم والدرهم تفسيراً للأخير ( 1 ) . وعن بعضهم : أنّه يعود إلى الّذي يليه خاصّة ( 2 ) . ولو أقرّ بشيء مؤجّلا فإن فصل وصف التأجيل عن الكلام المتقدّم الدالّ بظاهره على التعجيل بسكوت طويل ونحوه لم يقبل دعوى التأجيل . وإن ذكره موصولا من غير فصل بسكوت أو كلام أجنبيّ ، فأنكر الغريم الأجل ففيه قولان : أحدهما : أنّه لا يقبل منه التأجيل ، لأنّ الأجل دعوى زائدة على أصل الإقرار ، فلا تسمع . وإليه ذهب الشيخ في أحد قوليه ( 3 ) . وهو قول المحقّق ( 4 ) والعلاّمة في جملة من كتبه ( 5 ) . وللشيخ قول آخر بأنّه يقبل قوله في الأجل ، كما يقبل قوله في أصل الإقرار ( 6 ) . وإليه ذهب العلاّمة في التذكرة والمختلف ( 7 ) لأنّه أقرّ بالحقّ المؤجّل فلا يلزم غيره ، لأنّ الكلام لا يتمّ إلاّ بآخره ، ولا يحكم على المتكلّم إلاّ بعد إكماله . وروى الشيخ عن هشام بن سالم في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره ( 8 ) . وهذا القول عندي هو الأصحّ . ولو قال : ابتعت بخيار ، وأنكر البائع الخيار ، فقيل : يقبل قوله في البيع دون الخيار . وهو الأشهر ، وقيل : يقبل قوله في الجميع . وهو الأصحّ ، لأنّ الكلام جملة واحدة لا يتمّ إلاّ بآخره ، وإنّما يحكم بإلغاء الضميمة إذا كانت مناقضة لما تنضمّ إليه ، وهاهنا ليس كذلك .
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 41 . ( 2 ) انظر مجمع الفائدة 9 : 445 . ( 3 ) الخلاف 3 : 377 ، المسألة 28 . ( 4 ) انظر الشرائع 3 : 144 . ( 5 ) المختلف 6 : 46 . ( 6 ) المبسوط 3 : 35 . ( 7 ) المختلف 6 : 46 ، التذكرة 2 : 145 س 18 . ( 8 ) التهذيب 6 : 310 ، ح 853 .