وخمسون درهماً . رجع إليه في تفسير الألف والمائة ، لاحتمال أن يكون الدراهم
والدرهم تفسيراً للأخير ( 1 ) . وعن بعضهم : أنّه يعود إلى الّذي يليه خاصّة ( 2 ) .
ولو أقرّ بشيء مؤجّلا فإن فصل وصف التأجيل عن الكلام المتقدّم الدالّ
بظاهره على التعجيل بسكوت طويل ونحوه لم يقبل دعوى التأجيل .
وإن ذكره موصولا من غير فصل بسكوت أو كلام أجنبيّ ، فأنكر الغريم الأجل
ففيه قولان :
أحدهما : أنّه لا يقبل منه التأجيل ، لأنّ الأجل دعوى زائدة على أصل الإقرار ،
فلا تسمع . وإليه ذهب الشيخ في أحد قوليه ( 3 ) . وهو قول المحقّق ( 4 ) والعلاّمة في
جملة من كتبه ( 5 ) .
وللشيخ قول آخر بأنّه يقبل قوله في الأجل ، كما يقبل قوله في أصل
الإقرار ( 6 ) . وإليه ذهب العلاّمة في التذكرة والمختلف ( 7 ) لأنّه أقرّ بالحقّ المؤجّل فلا
يلزم غيره ، لأنّ الكلام لا يتمّ إلاّ بآخره ، ولا يحكم على المتكلّم إلاّ بعد إكماله .
وروى الشيخ عن هشام بن سالم في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره ( 8 ) . وهذا القول عندي هو
الأصحّ .
ولو قال : ابتعت بخيار ، وأنكر البائع الخيار ، فقيل : يقبل قوله في البيع دون
الخيار . وهو الأشهر ، وقيل : يقبل قوله في الجميع . وهو الأصحّ ، لأنّ الكلام جملة
واحدة لا يتمّ إلاّ بآخره ، وإنّما يحكم بإلغاء الضميمة إذا كانت مناقضة لما تنضمّ
إليه ، وهاهنا ليس كذلك .
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 41 .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 9 : 445 .
( 3 ) الخلاف 3 : 377 ، المسألة 28 .
( 4 ) انظر الشرائع 3 : 144 .
( 5 ) المختلف 6 : 46 .
( 6 ) المبسوط 3 : 35 .
( 7 ) المختلف 6 : 46 ، التذكرة 2 : 145 س 18 .
( 8 ) التهذيب 6 : 310 ، ح 853 .