تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ونحوها : صدقت ، وبررت ، وقلت حقّاً وصدقاً . وكذا لو قال أليس عليك كذا ؟ فقال : بلى . ولو قال : نعم . ففيه قولان . ولو قال : أنا مقرّ . لم يلزمه ، إلاّ أن يقول « به ، أو بدعواك » إلاّ أن تدلّ القرائن على المقصود . ولو قال : أجّلتني بها أو أقبضتكها ، فقد أقرّ وانقلب مدّعياً على ما قطع به الأصحاب . وظاهر التذكرة أنّه موضع وفاق بين العلماء ( 1 ) . لدلالته التزاماً على ثبوتها في ذمّته ، وادّعاؤه التأجيل أو القبض يحتاج إلى بيّنة ، وإن لم يثبت الإجماع على الحكم المذكور كان للتأمّل فيه مجال . وكذا لو قال : بعته أو وهبته . كان إقراراً على ما ذكروا . وحيث يكون إقراراً هل يكون إقراراً للمخاطب بالملكيّة السابقة ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم ، لاحتمال أن يكون وكيلا في ذلك . نعم هو إقرار للمخاطب باليد ، فإذا ادّعى الملكيّة ولم يوجد له منازع حكم له به . ولو قال : اشتر منّي أو اتّهب فقال : نعم . كان إقراراً ، ويجري فيه الخلاف في كونه إقراراً بالملك أم مطلق اليد . ولو قال : لي كذا . فقال : اتّزن ، أو انتقد . لم يكن شيئاً ، وكذا لو قال : اتّزنها أو انتقدها ، لأنّ هذه الصيغة كثيراً ما يستعمل في الاستهزاء والمبالغة في الجحود . ومثله : اشدد ميزانك وهيّئ هميانك ، وأمثال ذلك . وإطلاق الإقرار بالوزن ينصرف إلى ميزان البلد ، وكذا الكيل ، وكذا الدراهم والدنانير تنصرف إلى نقد البلد ، وأمّا غير الدراهم والدنانير كما لو قال : له عليَّ وزن درهم فضّة ، أو مثقال ذهب ، فلا يجب حمله على النقد الغالب . ومع التعدّد ينصرف إلى الغالب الشائع المتبادر إلى الأذهان ، ومع التساوي يرجع في التعيين إلى المقرّ ، ولو تعذّر الرجوع إليه بموت ونحوه اعتبر الأقلّ ، أخذاً بالمتيقّن .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 2 : 166 س 20 .