ونحوها : صدقت ، وبررت ، وقلت حقّاً وصدقاً . وكذا لو قال أليس عليك كذا ؟
فقال : بلى . ولو قال : نعم . ففيه قولان . ولو قال : أنا مقرّ . لم يلزمه ، إلاّ أن يقول « به ، أو
بدعواك » إلاّ أن تدلّ القرائن على المقصود .
ولو قال : أجّلتني بها أو أقبضتكها ، فقد أقرّ وانقلب مدّعياً على ما قطع به
الأصحاب . وظاهر التذكرة أنّه موضع وفاق بين العلماء ( 1 ) . لدلالته التزاماً على
ثبوتها في ذمّته ، وادّعاؤه التأجيل أو القبض يحتاج إلى بيّنة ، وإن لم يثبت الإجماع
على الحكم المذكور كان للتأمّل فيه مجال . وكذا لو قال : بعته أو وهبته . كان إقراراً
على ما ذكروا .
وحيث يكون إقراراً هل يكون إقراراً للمخاطب بالملكيّة السابقة ؟ فيه
وجهان ، أقربهما العدم ، لاحتمال أن يكون وكيلا في ذلك . نعم هو إقرار للمخاطب
باليد ، فإذا ادّعى الملكيّة ولم يوجد له منازع حكم له به .
ولو قال : اشتر منّي أو اتّهب فقال : نعم . كان إقراراً ، ويجري فيه الخلاف في
كونه إقراراً بالملك أم مطلق اليد .
ولو قال : لي كذا . فقال : اتّزن ، أو انتقد . لم يكن شيئاً ، وكذا لو قال : اتّزنها أو
انتقدها ، لأنّ هذه الصيغة كثيراً ما يستعمل في الاستهزاء والمبالغة في الجحود .
ومثله : اشدد ميزانك وهيّئ هميانك ، وأمثال ذلك .
وإطلاق الإقرار بالوزن ينصرف إلى ميزان البلد ، وكذا الكيل ، وكذا الدراهم
والدنانير تنصرف إلى نقد البلد ، وأمّا غير الدراهم والدنانير كما لو قال : له عليَّ
وزن درهم فضّة ، أو مثقال ذهب ، فلا يجب حمله على النقد الغالب . ومع التعدّد
ينصرف إلى الغالب الشائع المتبادر إلى الأذهان ، ومع التساوي يرجع في التعيين
إلى المقرّ ، ولو تعذّر الرجوع إليه بموت ونحوه اعتبر الأقلّ ، أخذاً بالمتيقّن .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 2 : 166 س 20 .