تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ولو قال : له عليَّ ألف ، وقطع كلامه ، ثمّ قال : إنّ الألف ثمن لمبيع لم أقبضه ، لزمه الألف والباقي محض دعوى ، ولو وصل بإقراره بالألف قوله : من ثمن مبيع ، ثمّ قطع ، ثمّ قال : لم أقبضه ، ففيه قولان : أحدهما : عدم قبول قوله الأخير « لم أقبضه » لانفصاله عن الأوّل . وهو اختيار المحقّق ( 1 ) . وثانيهما : قبوله ، لأنّ كونه من ثمن مبيع مقبول ، لاتّصاله ، وهو أعمّ من غير المقبوض ، ففسّره أخيراً ببعض محتملاته الموافق للأصل ، فعلى البائع إثبات القبض . وهو اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط ( 2 ) . ولو أتى بمجموع الكلام متّصلا ففيه قولان ، والأقرب أنّه يقبل ، لأنّ الإقرار وقع على هذا الوجه . البحث الرابع في اللواحق وفيه مسائل : الاُولى : لا خلاف في أنّ الاستثناء جار في الإقرار وغيره ، وهو منقسم إلى متّصل ومنفصل ، ويسمّى منقطعاً ، ومن شرط صحّة الاستثناء اتّصال المستثنى بالمستثنى منه عادةً ، فلا يضرّ قطعه بنفس وسعال ونحوهما ممّا لا يعدّ انفصالا عرفاً . والظاهر صحّة الاستثناء المنقطع ، ويظهر من بعض عبارات الأصحاب وقوع الخلاف في ذلك . الثانية : إذا أشهد بالبيع وقبض الثمن ، ثمّ أنكر القبض في ما بعد وادّعى أنّه أشهد تبعاً للعادة من غير قبض ، ففي قبول دعواه قولان ، أشهرهما ذلك ، ومعنى ذلك أنّه تسمع دعواه المواطاة ويتوجّه اليمين على المشتري بالإقباض ، وهذا
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 155 . ( 2 ) الخلاف 3 : 375 ، المسألة 24 ، المبسوط 3 : 34 .
كفاية الأحكام — صفحة 507 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي