تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
البحث الثاني في شروط المقرّ والمقرّ له ويشترط في المقرّ البلوغ ، فلا ينعقد إقرار الصبيّ وإن كان مميّزاً . ولو جوّزنا وصيّة الصبيّ في المعروف جوّزنا إقراره بها ، لأنّ من ملك تصرّفاً جاز له الإقرار به . ويشترط العقل ، فلا ينعقد إقرار المجنون . ولو كان يعتوره الجنون أدواراً انعقد إقراره وقت إفاقته . ولا ينعقد إقرار السكران ، سواء شرب مختاراً أم لا ، خلافاً لابن الجنيد ، حيث ألزمه بإقراره إن كان شرب باختياره ( 1 ) وهو ضعيف . ولا المكره . ولا فرق بين من ضرب حتّى اُلجئ إلى الإقرار ، وبين من هدّد عليه بإيقاع مكروه لا يليق بمثله تحمّله عادةً من ضرب وشتم وأخذ مال ونحو ذلك . ولو ظهر أمارات الاختيار كأن يكره على أمر فأقرّ بغيره أو بأزيد منه قُبِل . والمحجور عليه للسفه لا يقبل إقراره بمال ، ويقبل في غيره كالطلاق والخلع وغيرهما . ولو أقرّ بسرق قُبِل في الحدّ لا في المال . والمفلّس لا ينفذ إقراره في حقّ الغرماء ، ولو أقرّ بدين فالأقرب أنّه إن فضل عن الغرماء شيء من ماله اُخذ منه ، وإلاّ انتظر يساره . ولو أقرّ بعين فإن فضلت دفعت إلى المقرّ له ، وإلاّ لزمه مثلها أو قيمتها على الأقرب . وأمّا المملوك فلا أعرف خلافاً بين الأصحاب في عدم نفوذ إقراره ، لا بالمال ولا بغيره ، ودعوى الإجماع على ذلك مذكورة في كلامهم . ولا إشكال في نفوذ إقراره مع تصديق مولاه . فلو أقرّ بمال وصدّقه المولى وكان عين المال موجوداً كالسرقة الموجودة دفعت إلى المقرّ له ، وإن كانت تالفة ،
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 6 : 47 .