تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
كتاب الإقرار والنظر فيه في الأركان واللواحق ، ففيه أبحاث : الأوّل الإقرار لغةً على ما فسّره الجوهري : الاعتراف ، وفسّره في القاموس بالإذعان للحقّ . وعرّفه بعض الأصحاب بأنّه إخبار الإنسان بحقّ لازم له ( 1 ) ولا خلاف بين العلماء في أنّ إقرار البالغ العاقل الحرّ الجائز التصرّف على نفسه جائز . والأخبار الواردة بذلك تكاد تبلغ حدّ التواتر ( 2 ) . ولا يختصّ الإقرار بلفظ ، بل يكتفى بكلّ لفظ يفيد الإخبار بأيّ لغة كان ، لاشتراك الجميع في التعبير عمّا في الضمير . وادّعى العلاّمة في التذكرة الإجماع على ذلك ( 3 ) . والمعتبر في ذلك الدلالة العرفيّة دون اللغويّة ، لأنّ الظاهر من حال المتكلّم أنّه يتكلّم بحسب عرفه ، ويتفرّع على هذا الأصل أحكام كثيرة . ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق . فالأقرب أنّه ليس إقراراً ، كما ذهب إليه أكثر المتأخّرين ، لأنّ المفهوم من هذه العبارة عرفاً أنّ هذه الشهادة ممتنع الوقوع
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 233 . ( 2 ) الوسائل 16 : 110 ، الباب 3 من أبواب الإقرار . ( 3 ) التذكرة 2 : 144 س 22 .