كتاب الإقرار
والنظر فيه في الأركان واللواحق ، ففيه أبحاث :
الأوّل
الإقرار لغةً على ما فسّره الجوهري : الاعتراف ، وفسّره في القاموس
بالإذعان للحقّ . وعرّفه بعض الأصحاب بأنّه إخبار الإنسان بحقّ لازم له ( 1 ) ولا
خلاف بين العلماء في أنّ إقرار البالغ العاقل الحرّ الجائز التصرّف على نفسه جائز .
والأخبار الواردة بذلك تكاد تبلغ حدّ التواتر ( 2 ) .
ولا يختصّ الإقرار بلفظ ، بل يكتفى بكلّ لفظ يفيد الإخبار بأيّ لغة كان ،
لاشتراك الجميع في التعبير عمّا في الضمير . وادّعى العلاّمة في التذكرة الإجماع
على ذلك ( 3 ) .
والمعتبر في ذلك الدلالة العرفيّة دون اللغويّة ، لأنّ الظاهر من حال المتكلّم أنّه
يتكلّم بحسب عرفه ، ويتفرّع على هذا الأصل أحكام كثيرة .
ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق . فالأقرب أنّه ليس إقراراً ، كما ذهب إليه
أكثر المتأخّرين ، لأنّ المفهوم من هذه العبارة عرفاً أنّ هذه الشهادة ممتنع الوقوع
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 233 .
( 2 ) الوسائل 16 : 110 ، الباب 3 من أبواب الإقرار .
( 3 ) التذكرة 2 : 144 س 22 .