تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
يقول : لله عليَّ المشي إلى بيته ( 1 ) . وصحيحة أبي الصبّاح الكناني : حتّى يسمّي الله شيئاً ( 2 ) . ومقتضى كلام الأكثر اعتبار خصوص لفظ الجلالة ، واكتفى الشهيد في الدروس بأحد الأسماء الخاصّة ( 3 ) . وفيه إشكال . ولو أبدل لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ الغير العربيّة ففي الانعقاد إشكال . السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في اشتراط نيّة القربة مع الصيغة ، فلو قصد منع نفسه لا لله لم ينعقد ، للأخبار الدالّة على اشتراط أن يقول : لله عليَّ كذا . كصحيحة منصور ( 4 ) وصحيحة أبي الصبّاح ( 5 ) وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 6 ) إذ الظاهر اشتراط القول به مع قصد معناه ، حتّى لا يكفي القول به من غير أن يقصد المعنى . والمستفاد من الأخبار أنّه يكفي ذلك من غير اشتراط جعل القربة غاية بعد الصيغة بأن يقول بعد الصيغة ثانياً : لله أو قربة إلى الله ، ونحو ذلك . وقرّب ذلك الشهيدان ( 7 ) وغيرهما ، خلافاً لبعض الأصحاب ( 8 ) . وعلى ما اخترناه فالمراد بنيّة القربة أن يقصد بقوله : « لله » معناه . ولو اعتقد أنّه إن كان كذا فللّه عليَّ كذا من غير أن يتلفّظ بالجلالة ففي الانعقاد قولان ، أشهرهما العدم ، وهو الأقرب ، للأخبار الدالّة على اعتبار النطق ( 9 ) . السابعة : لا ينعقد نذر الغضب واللجاج ، وهو النذر بالطلاق والعتاق ، كقوله : زوجتي طالق ، أو عبدي حرّ إن فعلت كذا .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 2 . ( 3 ) الدروس 2 : 149 . ( 4 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 16 : 189 ، الباب 6 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 7 ) الدروس 2 : 150 ، المسالك 11 : 316 . ( 8 ) السرائر 3 : 58 و 64 . ( 9 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد .
كفاية الأحكام — صفحة 493 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي