يقول : لله عليَّ المشي إلى بيته ( 1 ) . وصحيحة أبي الصبّاح الكناني : حتّى يسمّي
الله شيئاً ( 2 ) .
ومقتضى كلام الأكثر اعتبار خصوص لفظ الجلالة ، واكتفى الشهيد في
الدروس بأحد الأسماء الخاصّة ( 3 ) . وفيه إشكال . ولو أبدل لفظ الجلالة بمرادفه من
الألفاظ الغير العربيّة ففي الانعقاد إشكال .
السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في اشتراط نيّة القربة مع الصيغة ،
فلو قصد منع نفسه لا لله لم ينعقد ، للأخبار الدالّة على اشتراط أن يقول : لله عليَّ كذا .
كصحيحة منصور ( 4 ) وصحيحة أبي الصبّاح ( 5 ) وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 6 ) إذ الظاهر
اشتراط القول به مع قصد معناه ، حتّى لا يكفي القول به من غير أن يقصد المعنى .
والمستفاد من الأخبار أنّه يكفي ذلك من غير اشتراط جعل القربة غاية بعد
الصيغة بأن يقول بعد الصيغة ثانياً : لله أو قربة إلى الله ، ونحو ذلك . وقرّب ذلك
الشهيدان ( 7 ) وغيرهما ، خلافاً لبعض الأصحاب ( 8 ) .
وعلى ما اخترناه فالمراد بنيّة القربة أن يقصد بقوله : « لله » معناه . ولو اعتقد أنّه
إن كان كذا فللّه عليَّ كذا من غير أن يتلفّظ بالجلالة ففي الانعقاد قولان ، أشهرهما
العدم ، وهو الأقرب ، للأخبار الدالّة على اعتبار النطق ( 9 ) .
السابعة : لا ينعقد نذر الغضب واللجاج ، وهو النذر بالطلاق والعتاق ، كقوله :
زوجتي طالق ، أو عبدي حرّ إن فعلت كذا .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 2 .
( 3 ) الدروس 2 : 149 .
( 4 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 16 : 189 ، الباب 6 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
( 7 ) الدروس 2 : 150 ، المسالك 11 : 316 .
( 8 ) السرائر 3 : 58 و 64 .
( 9 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد .