وأعتق كلّ مملوك له وحلف بالأيمان أن لا يمسّها أبداً ، فماتت عمّته فورث
الجارية ، أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : إنّما حلف على الحرام ، ولعلّ الله أن يكون
رحمه فورّثه إيّاها لما علم من عفّته ( 1 ) . والرواية ضعيفة ، لكن يستقيم المصير إلى ما
تضمّنته ، إذ الظاهر أنّ الحلف إنّما وقع على الوطء المحرّم لا مطلقاً . ولو قصد
التعميم روعي حال الرجحان وعدمه وبنى على ما مرّ من الاُصول .
المبحث الثاني في النذر :
وفيه مسائل :
الاُولى : لا أعرف خلافاً في وجوب الوفاء بالنذر ، والأصل فيه الكتاب
والأخبار المتواترة .
الثانية : يعتبر في الناذر التكليف والقصد ، والمشهور اعتبار الإسلام فيه .
واستدلّ عليه بأنّ نيّة القربة معتبرة في النذر ، وهي متعذّرة في حقّ غير المسلم .
وفيه منع واضح ، فإنّ إرادة التقرّب ممكنة من الكافر المقرّ بالله .
الثالثة : المشهور بين المتأخّرين اشتراط إذن الزوج والمولى في انعقاد نذر
الزوجة والمملوك . وألحق به العلاّمة في بعض كتبه والشهيد في الدروس الولد ( 2 )
فأوقف ( 3 ) نذره على إذن الأب كاليمين . وذكر غير واحد منهم أنّه لا نصّ على ذلك
كلّه في النذر ، وإنّما يختصّ النصّ باليمين ( 4 ) .
والاستدلال على انسحاب الحكم في النذر لمشاركته لليمين في بعض
الأحكام ضعيف ، وكذا الاستدلال بإطلاق اليمين على النذر في بعض الروايات
الضعيفة في كلام الراوي وتقرير الإمام ( عليه السلام ) ، إذ نقول بعد تسليم الصحّة : الإطلاق
أعمّ من الحقيقة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 301 ، ح 1118 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 90 ، الدروس 2 : 149 .
( 3 ) كذا في النسختين ، والمناسب : فأوقفا .
( 4 ) منهم الشهيد في المسالك 11 : 310 ، نهاية المرام 2 : 347 .