تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من نذر أن يطيع الله فليطعه ( 1 ) . وكانت الرواية عامّيّة . وبقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : فإن قلت : لله عليَّ فكفّارة يمين ( 2 ) . والدلالة على الوجوب غير واضحة . وبقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم : إذا قال الرجل : عليَّ المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجّة أو عليَّ هدي كذا وكذا ، فليس عليه شيء حتّى يقول : لله عليَّ المشي إلى بيته ، أو يقول : لله عليَّ أن اُحرم بحجّة ، أو يقول : لله عليَّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ( 3 ) . بناءً على أنّ الظاهر تعلّق الشرط بالجملة الأخيرة . وفيه تأمّل ، ثمّ الدلالة على الوجوب غير واضحة . وبقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة أبي الصبّاح الكناني قال : ليس من شيء هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلاّ ينبغي له أن يفي ( 4 ) . وفي الدلالة على الوجوب تأمّل ، وقد وقع في أخبار متعدّدة الأمر بالوفاء في مثله ، لكنّ الحكم بالوجوب مشكل . وفي موثّقة سماعة : إنّما اليمين الواجبة الّتي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو ردّ عليه ماله ، أو ردّه من سفره ، أو رزقه رزقاً ، فقال : لله عليَّ كذا وكذا شكراً ، فهذا الواجب على صاحبه الّذي ينبغي لصاحبه أن يفي به ( 5 ) . والمسألة محلّ تردّد وإن كان القول الأوّل لا يخلو عن رجحان مّا . الخامسة : يعتبر التلفّظ بلفظ الجلالة ، فلو قال : عليَّ كذا ، لم يلزم ، لا أعرف فيه خلافاً . ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم : فليس بشيء حتّى
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 448 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 185 ، الباب 2 من أبواب النذر والعهد ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 200 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 16 : 199 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد ، ح 4 .
كفاية الأحكام — صفحة 492 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي