وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من نذر أن يطيع الله فليطعه ( 1 ) . وكانت الرواية عامّيّة . وبقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : فإن قلت : لله عليَّ فكفّارة يمين ( 2 ) . والدلالة على
الوجوب غير واضحة .
وبقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم : إذا قال الرجل : عليَّ
المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجّة أو عليَّ هدي كذا وكذا ، فليس عليه شيء
حتّى يقول : لله عليَّ المشي إلى بيته ، أو يقول : لله عليَّ أن اُحرم بحجّة ، أو يقول : لله
عليَّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ( 3 ) . بناءً على أنّ الظاهر تعلّق الشرط
بالجملة الأخيرة . وفيه تأمّل ، ثمّ الدلالة على الوجوب غير واضحة .
وبقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة أبي الصبّاح الكناني قال : ليس من شيء هو
لله طاعة يجعله الرجل عليه إلاّ ينبغي له أن يفي ( 4 ) . وفي الدلالة على الوجوب
تأمّل ، وقد وقع في أخبار متعدّدة الأمر بالوفاء في مثله ، لكنّ الحكم بالوجوب
مشكل .
وفي موثّقة سماعة : إنّما اليمين الواجبة الّتي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما
جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو ردّ
عليه ماله ، أو ردّه من سفره ، أو رزقه رزقاً ، فقال : لله عليَّ كذا وكذا شكراً ، فهذا
الواجب على صاحبه الّذي ينبغي لصاحبه أن يفي به ( 5 ) . والمسألة محلّ تردّد وإن
كان القول الأوّل لا يخلو عن رجحان مّا .
الخامسة : يعتبر التلفّظ بلفظ الجلالة ، فلو قال : عليَّ كذا ، لم يلزم ، لا أعرف فيه
خلافاً . ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم : فليس بشيء حتّى
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 448 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 185 ، الباب 2 من أبواب النذر والعهد ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 16 : 182 ، الباب 1 من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 200 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 16 : 199 ، الباب 17 من أبواب النذر والعهد ، ح 4 .