تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
والّذي وجدت في هذا الباب من الروايات ما رواه الصدوق ، عن عبد الله بن سنان - في الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلاّ بإذن زوجها ، قال : إلاّ في حجّ ، أو زكاة ، أو برّ والديها ، أو صلة رحمها ( 1 ) . وبإسناده عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان مثله ، إلاّ أنّه قال : أو صلة قرابتها ( 2 ) . وروى صاحب قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف - وهو ثقة - عن الحسين ابن علوان - وهو عامّيّ - عن جعفر ، عن أبيه : أنّ عليّاً كان يقول : ليس على المملوك نذر إلاّ أن يأذن له سيّده ( 3 ) . والمتّجه عدم اعتبار الإذن في الزوجة في غير المال ، والولد مطلقاً ، وفي المملوك تردّد . الرابعة : لا أعرف خلافاً في انعقاد النذر مع الشرط ، سواء كان شكراً كقوله : إن رزقت ولداً فللّه عليَّ كذا . وإن صلّيت كذا فللّه عليَّ أن أصوم كذا . أو استدفاعاً كقوله : إن برء المريض أو تخلّص المحبوس فللّه عليَّ كذا . أو زجراً كقوله : إن فعلت كذا من المحرّمات ، أو إن لم أفعل كذا من الطاعات فللّه عليَّ كذا . وفي انعقاد المتبرّع به وهو الخالي من الشرط قولان ، أشهرهما الانعقاد . وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ( 4 ) . وقال السيّد المرتضى : إنّه لا ينعقد ، محتجّاً بإجماع الفرقة ( 5 ) وبما نقل عن ثعلب : أنّ النذر عند العرب وعد بشرط ، والشرع ورد بلسانهم ( 6 ) . والوجهان معارضان بمثلهما . واستدلّ على المشهور بقوله تعالى : ( إنّي نذرت لك ما في بطني محرّراً ) ( 7 ) فأطلقت نذرها ولم تذكر عليه شرطاً . وفيه تأمّل .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 177 ، ح 4670 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) الفقيه 3 : 438 ، ح 4514 . ( 3 ) قرب الإسناد : 109 ، ح 376 . ( 4 ) الخلاف 6 : 191 - 192 ، المسألة 1 . ( 5 ) الانتصار : 163 - 164 . ( 6 ) الحاوي الكبير 15 : 467 . ( 7 ) آل عمران : 35 .