ولو اتّفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان ولم يجب عليه القضاء . ولو
اتّفق ذلك يوم عيده أفطره إجماعاً ، وهل يجب عليه القضاء ؟ فيه قولان ، أشهرهما
العدم . وذهب جماعة منهم : الشيخ إلى الوجوب ( 1 ) استناداً إلى صحيحة عليّ بن
مهزيار . ولعلّ الأوّل أقرب .
ولو شرط صومه سفراً وحضراً صام وإن اتّفق في السفر على الأشهر الأقرب ،
لصحيحة عليّ بن مهزيار ( 2 ) واستضعفها المحقّق ( 3 ) وهو غير متّجه .
ولو عجز عن الصوم المنذور أصلا سقط . وهل يجب عليه أن يتصدّق لكلّ يوم
بمدّ ؟ نفاه الأكثر ، للأصل . وأثبته الشيخ ( 4 ) . لورود الأمر به في عدّة روايات ( 5 ) .
ودلالتها على الوجوب غير واضحة .
الرابع : ما لم يعيّن بوقت يلزم الذمّة مطلقاً . وما قيّد بوقت يجب إيقاعه فيه
والكفّارة مع الإخلال . وما علّقه بشرط ولم يقرنه بزمان قولان ، والأشهر الأقرب
عدم التضيّق . وعن ابن حمزة : يتضيّق فعله عند الشرط ( 6 ) .
ولو نذر الصوم في مكان معيّن قال الشيخ : صام أين شاء ( 7 ) . وقيل : يجب
المعيّن ( 8 ) وهو أقرب . وقيل : يتعيّن ذو المزيّة دون غيره ( 9 ) .
ولو نذر الصلاة في وقت مخصوص انعقد النذر وتعيّن الوقت ، فلا يجزي في
غيره . ونقل بعضهم إجماع العلماء على ذلك ( 10 ) . واختلفوا في نذر الصلاة في مكان
مخصوص هل يتعيّن مطلقاً ، أم لا يتعيّن إلاّ مع المزيّة كالمسجد ؟ والأوّل أقرب ،
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 56 .
( 2 ) الوسائل 7 : 139 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 684 .
( 4 ) النهاية 3 : 67 .
( 5 ) الوسائل 7 : 285 ، الباب 15 من أبواب الصوم الواجب .
( 6 ) الوسيلة : 350 .
( 7 ) حكاه عنه في نهاية المرام 2 : 361 .
( 8 ) نهاية المرام 2 : 361 .
( 9 ) التنقيح 3 : 526 .
( 10 ) المسالك 11 : 354 .