تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الخامسة : لو وُهِبَ له مال وكُتِبَ له ابتياع وقبض ثمن لمصلحة فنازعه الوارث على تسليم الثمن فاستحلفه على ذلك جاز له الحلف ولا إثم عليه ، لصحيحة محمّد بن أبي الصبّاح ( 1 ) وكذا لو حلف أنّ مماليكه أحرار وقصد التخلّص من ظالم ، لم يأثم ولم يتحرّروا . ويدلّ عليه رواية الوليد بن هشام المرادي ( 2 ) وصحيحة سعد بن سعد الأشعري ( 3 ) . السادسة : يكره الحلف على القليل وإن كان صادقاً . وفسّر القليل من المال بثلاثين درهماً ، ففي مرسلة عليّ بن الحكم : إذا ادّعى عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ ثلاثين درهماً فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه ( 4 ) . والأظهر كراهية اليمين مطلقاً ، لإطلاق النهي عنه ، وقد مرّ ما يدلّ عليه . السابعة : لو حلف على ترك شرب لبن العنز وأكل لحمها اعتبر في انعقاده رجحان جانب اليمين . وقد مرّ الكلام في صورة التساوي بحسب الدين والدنيا . ولو كان محتاجاً إلى الأكل لم ينعقد ، ولو تجدّدت الحاجة انحلّت اليمين ، ومثله لو كان الأكل راجحاً كالهدي والاُضحيّة . وحيث تنعقد لا يتعدّى التحريم إلى أولاد العنز ، لعدم تناول اللفظ لها . وفي بعض الروايات الضعيفة النهي عن شرب لبن الأولاد وأكل لحمها ( 5 ) وبه عمل جماعة من الأصحاب منهم الشيخ ( 6 ) وابن الجنيد ( 7 ) . الثامنة : روى الشيخ بإسناد ضعيف عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أعجبته جارية عمّته ، فخاف الإثم ، وخاف أن يصلها حراماً ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 175 ، الباب 43 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 60 ، الباب 60 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب الأيمان ، ح 1 ، ( وفيه عن إسماعيل بن سعد ) . ( 4 ) الوسائل 16 : 118 ، الباب 3 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 171 ، الباب 37 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 6 ) النهاية 3 : 49 - 50 . ( 7 ) حكاه في المختلف 8 : 148 .
كفاية الأحكام — صفحة 489 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي