تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الطرف الخامس في بعض الأحكام المتعلّقة بهذا الباب : وفيه مسائل : الاُولى : لو حلف لغريمه على الإقامة في البلد وخشي مع الإقامة الضرر على نفسه أو عياله جاز له تركها ولا كفّارة ، لما مرّ . ويدلّ عليه رواية إسحاق بن عمّار ( 1 ) . وكذا لو حلف ليضربنّ عبده فالعفو أفضل ولا إثم ، ويدلّ عليه رواية محمّد العطّار ( 2 ) . الثانية : لو حلف على ممكن في وقت معيّن فحصل العجز في ذلك الوقت انحلّت اليمين . ولو كان الحلف مطلقاً فتجدّد العجز انحلّت مع العجز عند اليأس من التمكّن منه . الثالثة : إنّما تجب الكفّارة بالحنث إذا وقع عمداً اختياراً ، فلو وقع نسياناً أو جبراً أو مكرهاً فلا كفّارة عليه ، وهو مصرّح به في رواية عبد الله بن سنان ( 3 ) . الرابعة : يجوز الحلف لدفع الضرر عن المؤمن ، سواء كان عن نفسه أو عن ماله وإن كان الحالف كاذباً في يمينه ، لحسن الكذب النافع . وقد يجب ارتكابه إذا انحصر طريق التخلّص فيه ، وكذلك الحلف عليه . ويدلّ على جواز الحلف روايات كصحيحة أبي الصبّاح ( 4 ) وصحيحة سعد بن سعد ( 5 ) . وذكر جماعة من الأصحاب أنّ من هذا شأنه إذا أحسن التورية بما يخرجه عن الكذب ورّى ( 6 ) وظاهرهم الوجوب . ولا ريب في حسن التورية ، لكن في تعيينه وجوباً نظر . والمراد بالتورية إرادة شيء واستعمال لفظ ظاهر في خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 172 ، الباب 40 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب 8 : 290 ، ح 1073 . ( 3 ) الوسائل 16 : 174 ، الباب 42 من أبواب الأيمان ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب الأيمان ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 16 : 134 ، الباب 12 من أبواب الأيمان ، ح 1 وفيه عن إسماعيل بن سعد . ( 6 ) نقله عن المحقّق وغيره في نهاية المرام 2 : 341 ، انظر المختصر النافع : 236 .
كفاية الأحكام — صفحة 488 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي