تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وجه الله فليس بشيء في طلاق ولا غيره » ( 1 ) . ولو كان البرّ أولى في الابتداء ثمّ صارت المخالفة أولى لم يكن في المخالفة كفّارة ولا إثم ، ولا أعرف فيه خلافاً . ونقل بعضهم الإجماع عليه ( 2 ) ويدلّ عليه ظواهر الأخبار . ولو حلف لزوجته أن لا يتزوّج أو لا يتسرّى لم تنعقد يمينه ، لا أعرف فيه خلافاً . ويدلّ عليه صحيحة سعد بن أبي خلف ( 3 ) . وكذا لو حلفت هي أن لا تتزوّج بعده ، لصحيحة منصور ( 4 ) . وكذا لو حلفت أن لا تخرج إليه أو معه ثمّ احتاجت إلى الخروج ، ويدلّ عليه بعض الأخبار ( 5 ) . وصرّح الشيخ في الخلاف بأنّ ترك التسرّي لو كان أرجح ولو في الدنيا لبعض العوارض انعقدت اليمين وحنث بالفعل ( 6 ) . ويشكل لو كان التسرّي أرجح بحسب الدين . ولو قال لغيره : أسألك بالله لتفعلنّ أو اُقسم عليك بالله ، ونحو ذلك ويسمّى يمين المناشدة فإنّها لا تنعقد في حقّ المقسم عليه ولا المقسم ، للأصل وبعض الروايات ( 7 ) لكن يستحبّ للمقسم عليه إبراره في قسمه ، لما روي من أنّ ذلك من حقوق المؤمن ( 8 ) . وإذا لم يفعل فلا كفّارة على أحدهما ، لعدم انعقاد اليمين ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 9 ) وغيرها ، وفي بعض الروايات أنّ على المقسم كفّارة يمين ( 10 ) . ويحمل على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 288 ، ح 1062 . ( 2 ) نقله في نهاية المرام 2 : 338 . ( 3 ) لم نعثر عليها في الوسائل ونقلها الشيخ في التهذيب 8 : 286 ، ح 1054 . ( 4 ) الوسائل 16 : 176 ، الباب 45 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 176 ، الباب 45 من أبواب الأيمان . ( 6 ) انظر الخلاف 6 : 187 ، المسألة 106 . ( 7 ) الوسائل 3 : 301 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلي ، ح 8 . ( 8 ) لم نعثر عليها ، ذكره السيّد العاملي أيضاً بلفظ « روي » راجع نهاية المرام 2 : 339 . ( 9 ) الوسائل 16 : 154 ، الباب 24 من أبواب الأيمان ، ح 5 . ( 10 ) الوسائل 16 : 174 ، الباب 42 من أبواب الأيمان ، ح 4 .