وجه الله فليس بشيء في طلاق ولا غيره » ( 1 ) .
ولو كان البرّ أولى في الابتداء ثمّ صارت المخالفة أولى لم يكن في المخالفة
كفّارة ولا إثم ، ولا أعرف فيه خلافاً . ونقل بعضهم الإجماع عليه ( 2 ) ويدلّ عليه
ظواهر الأخبار .
ولو حلف لزوجته أن لا يتزوّج أو لا يتسرّى لم تنعقد يمينه ، لا أعرف فيه
خلافاً . ويدلّ عليه صحيحة سعد بن أبي خلف ( 3 ) . وكذا لو حلفت هي أن لا تتزوّج
بعده ، لصحيحة منصور ( 4 ) . وكذا لو حلفت أن لا تخرج إليه أو معه ثمّ احتاجت إلى
الخروج ، ويدلّ عليه بعض الأخبار ( 5 ) .
وصرّح الشيخ في الخلاف بأنّ ترك التسرّي لو كان أرجح ولو في الدنيا
لبعض العوارض انعقدت اليمين وحنث بالفعل ( 6 ) . ويشكل لو كان التسرّي أرجح
بحسب الدين .
ولو قال لغيره : أسألك بالله لتفعلنّ أو اُقسم عليك بالله ، ونحو ذلك ويسمّى
يمين المناشدة فإنّها لا تنعقد في حقّ المقسم عليه ولا المقسم ، للأصل وبعض
الروايات ( 7 ) لكن يستحبّ للمقسم عليه إبراره في قسمه ، لما روي من أنّ ذلك من
حقوق المؤمن ( 8 ) . وإذا لم يفعل فلا كفّارة على أحدهما ، لعدم انعقاد اليمين ورواية
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 9 ) وغيرها ، وفي بعض الروايات أنّ على المقسم كفّارة
يمين ( 10 ) . ويحمل على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 288 ، ح 1062 .
( 2 ) نقله في نهاية المرام 2 : 338 .
( 3 ) لم نعثر عليها في الوسائل ونقلها الشيخ في التهذيب 8 : 286 ، ح 1054 .
( 4 ) الوسائل 16 : 176 ، الباب 45 من أبواب الأيمان ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 176 ، الباب 45 من أبواب الأيمان .
( 6 ) انظر الخلاف 6 : 187 ، المسألة 106 .
( 7 ) الوسائل 3 : 301 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلي ، ح 8 .
( 8 ) لم نعثر عليها ، ذكره السيّد العاملي أيضاً بلفظ « روي » راجع نهاية المرام 2 : 339 .
( 9 ) الوسائل 16 : 154 ، الباب 24 من أبواب الأيمان ، ح 5 .
( 10 ) الوسائل 16 : 174 ، الباب 42 من أبواب الأيمان ، ح 4 .