تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
واستثنوا اليمين على فعل الواجب وترك المحرّم ، ووجهه أيضاً غير واضح ، لإطلاق النصّ ، وفقد ما يدلّ على التخصيص ، وتعيّن الفعل عليه وجوداً وعدماً لا يقتضي ترتّب آثار انعقاد الحلف عليه حتّى تترتّب الكفّارة على الحنث . ولو ظهر الحنث قبل الإذن فالظاهر أنّه لا كفّارة عند الجميع . الطرف الرابع في متعلّق اليمين : لا تنعقد اليمين على الماضي ، ولا تجب بالحنث فيها الكفّارة ولو تعمّد الكذب . ولا ريب في أنّ متعلّق اليمين إذا كان راجحاً بحسب الدين والدنيا انعقدت اليمين ، وإذا كان مرجوحاً في الدين والدنيا لم تنعقد . والأصل فيه روايات متعدّدة كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) وحسنة زرارة الّتي لا يقصر عن الصحيحة ( 2 ) - وعدّت صحيحة - وصحيحة سعيد الأعرج ( 3 ) وغيرها . والظاهر أنّ متعلّق اليمين إذا كان مرجوحاً بحسب الدين لم تنعقد وجاز تركه ، وقد قطع به الأصحاب . ويستفاد ذلك من أخبار كثيرة ( 4 ) ويبقى الإشكال في الأمر الّذي يترجّح بحسب الدين ولم يبلغ حدّ الوجوب ويترجّح تركه بحسب الدنيا ، لتعارض عموم الأخبار فيه ( 5 ) . وظاهر الأصحاب الانعقاد هاهنا ، ويشكل ، نظراً إلى قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك » ( 6 ) وموثّقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شيء
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 146 ، الباب 18 من أبواب الأيمان ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 16 : 151 ، الباب 23 من أبواب الأيمان ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 16 : 145 ، الباب 18 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 152 ، الباب 24 من أبواب الأيمان . ( 5 ) الوسائل 16 : 151 ، الباب 23 من أبواب الأيمان . ( 6 ) اُنظر الوسائل 16 : 151 ، الباب 23 من أبواب الأيمان ، ح 2 .