عبّاس ( 1 ) . وردّها المحقّق بأنّها متروكة ، كذلك لا نعلم به قائلا ، وحمل على
الاستثناء بالنيّة والإظهار قبل الأربعين ( 2 ) . وفيه أنّ الاستثناء بالنيّة عند من جوّزه
لا يتقيّد بذلك .
الطرف الثالث في الحالف :
ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد . والأصحّ وقوع اليمين من الكافر
إذا كان مقرّاً بالله كما هو قول العلاّمة ( 3 ) تمسّكاً بالإطلاق وخصوص صحيحة
الحلبي ( 4 ) . ومنهم من أطلق الانعقاد ( 5 ) . ومنهم من أطلق المنع ( 6 ) .
ولو حنث في يمينه ووجبت عليه الكفّارة فقيل : ظاهر مذهب الأصحاب عدم
صحّتها منه حال كفره مطلقاً ( 7 ) . وتردّد فيه المحقّق ( 8 ) .
ولا تنعقد يمين الولد مع الوالد إلاّ بإذنه ، وكذا الزوجة مع زوجها ، والمملوك
مع مولاه . والأصل في هذه المسألة صحيحة منصور بن حازم ( 9 ) ورواية ابن
القدّاح ( 10 ) ورواية اُخرى ضعيفة ( 11 ) وغيرها . ومقتضى الروايات عدم انعقاد يمين
الولد والزوجة والمملوك بدون إذن الأب والزوج والمولى ، لأنّ المتبادر من نفي
الماهيّة نفي الصحّة .
وذهب المحقّق ومن تأخّر عنه إلى أنّه تنعقد يمين كلّ من الثلاثة إذا بادر إليها
بغير الإذن وأنّ للوالد والزوج والمولى حلّها ( 12 ) . ووجهه غير واضح .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 194 .
( 2 ) المختصر النافع : 235 .
( 3 ) راجع القواعد 3 : 268 .
( 4 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، ح 3 .
( 5 ) الشرائع 3 : 171 .
( 6 ) السرائر 3 : 48 .
( 7 ) المسالك 11 : 205 .
( 8 ) الشرائع 3 : 171 .
( 9 ) الوسائل 16 : 128 ، الباب 10 من أبواب الأيمان ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 16 : 128 ، الباب 10 من أبواب الأيمان ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 16 : 129 ، الباب 10 من أبواب الأيمان ، ح 3 .
( 12 ) الشرائع 3 : 172 .