ويشترط أن يكون قاصداً إلى التلفّظ به كاليمين ، فلو سبق إليه لسانه من غير
قصد لم يعتدّ بها .
والمعروف بين الأصحاب أنّه يعتبر الاتّصال العادي ، ولا يضرّ الانفصال
بتنفّس وعيّ وتذكّر وسعال ونحو ذلك ممّا لا يخلّ بالمتابعة عادةً . وفي معتبرة
حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( واذكر ربّك
إذا نسيت ) قال : ذلك في اليمين إذا قلت : لا والله لا أفعل كذا وكذا ، فإذا ذكرت
أنّك لم تستثن فقل : إن شاء الله ( 1 ) .
وفي رواية الفضلاء بإسناد ضعيف : إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني
فليستثن إذا ذكر ( 2 ) .
وعن الحسين بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ :
( واذكر ربّك إذا نسيت ) ؟ فقال : إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثن
إذا ذكرت ( 3 ) .
وفي الصحيح عن حمّاد عن حسين القلانسي أو بعض أصحابه عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : للعبد أن يستثني في اليمين فيما بينه وبين أربعين يوماً إذا نسي ( 4 ) .
وعن عبد الله بن ميمون في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : للعبد
أن يستثني فيما بينه وبين أربعين يوماً إذا نسي ( 5 ) .
وفي الضعيف عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين
صباحاً ، ثمّ تلا هذه الآية ( واذكر ربّك إذا نسيت ) ( 6 ) قيل : وهو مرويّ عن ابن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 157 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 157 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 16 : 158 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 16 : 158 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 16 : 158 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 16 : 158 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 4 .