فظاهر ، وأمّا الأوّل فقيل : إنّه مرويّ عن السلف قولا وفعلا ورواه العلاء بن فضيل
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وقد اختلفوا في أنّ الأمر في الآية للوجوب أو الندب ، وفي أنّ المراد بمال الله
هو الزكاة الواجبة أم مطلق المال الّذي بيده ، فإنّه من عند الله تعالى ، وفي أنّ
الخطاب متعلّق بالموالي أو بمطلق المكلّفين . فقيل : إنّ الإعانة واجبة مطلقاً من
الزكاة أو من غيرها ، وهو قول الشيخ في المبسوط : وقيل : يجب إعانته من الزكاة
إن وجبت عليه وإن لم تجب عليه استحبّ تبرّعاً ، وهو قول الشيخ في الخلاف
وجماعة منهم : المحقّق . وقيل : يجب على سيّده إعانته من سهم الرقاب ، وهو قول
ابن البرّاج . وقيل : يجب على السيّد إعانة المكاتب المطلق بشيء من الزكاة إن
وجبت عليه دون المشروط ، وهو قول ابن إدريس . وقيل : يستحبّ الإعانة مطلقاً
للمطلق والمشروط من الزكاة وغيرها ، وهو اختيار العلاّمة في المختلف .
ولا يبعد القول بالوجوب ، نظراً إلى ظاهر الأمر وإن كان الأمر السابق عليه
للاستحباب . ولا يبعد القول بأنّ الخطاب مختصّ بالموالي كما في قوله تعالى :
( وكاتبوهم ) ولعلّ الأقرب عدم الاختصاص بالزكاة .
التاسعة : لو كاتب عبده فمات فأبرأه بعض الورثة من نصيبه من مال الكتابة أو
أعتق نصيبه صحّ ، ولا يقوّم عليه الباقي .
المبحث الثالث
في الاستيلاد
وفيه مسائل :
الاُولى : يتحقّق الاستيلاد بعلوق أمته منه في ملكه ، وإذا كان العلوق قبل
دخوله في ملكه كما إذا وطئ أمة الغير بعقد أو شبهة ثمّ ملكها فالأشهر أنّها لا تصير
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 93 ، الباب 9 من أبواب المكاتبة ، ح 2 .