اُمّ ولد بذلك ، خلافاً للشيخ . ولعلّ الأوّل أقرب ، للأصل مؤيّداً برواية ابن مارد ( 1 ) .
والمشهور اعتبار كون الولد حرّاً حال العلوق ، فلو كان مملوكاً إمّا لكون
الواطئ عبداً حال الوطء والحمل ، أو باشتراط الرقّيّة في حال كونه حرّاً وجوّزنا
الشرط لم تصر اُمّ ولد ، خلافاً للشيخ وابن حمزة .
الثانية : لا خلاف في كون اُمّ الولد مملوكة ما دام المولى حيّاً ، فيلحقها أحكام
المماليك ، فللمولى استخدامها وإجارتها وتزويجها وتحليلها ، لكن لا يجوز له
بيعها ما دام الولد حيّاً ، إلاّ في ثمن رقبتها إذا كان ذلك ديناً على المولى ، ولا وجه
لقضائه غيرها . ويدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد ( 2 )
وإطلاق كثير من عبارات الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن
يكون المولى حيّاً أو ميّتاً ، ونقل عن ابن حمزة أنّه شرط في بيعها في ثمن رقبتها
موت مولاها . وردّه بعض الأصحاب بإطلاق الرواية . وفيه : أنّ ظاهر الرواية
الاختصاص بزمان موت المولى ، فلا يتمّ الاستدلال بها على الجواز مطلقاً ،
ومقتضى الرواية وظاهر كلام الأصحاب عدم جواز بيع اُمّ الولد إلاّ في الصورة
المذكورة .
وذكر الشهيد في القواعد أنّه يجوز بيعها في ثمانية مواضع :
أحدها : في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، سواء كان حيّاً أو ميّتاً . ثانيها إذا
جنت على غير مولاها ، فيدفع رقبتها في الجناية إن رضي المجنيّ عليه أو ثمنها .
ثالثها : إذا عجز مولاها عن نفقتها . رابعها : إذا مات قريبها ولا وارث له سواها ،
فتباع لتعتق وترثه ، لأنّ فيه تعجيلا للعتق . خامسها : أن يكون علوقها بعد الارتهان ،
لسبق حقّ المرتهن . سادسها : إذا كان علوقها بعد الإفلاس . سابعها : إذا مات
مولاها ولم يخلّف سواها وعليه دين مستغرق وإن لم يكن ثمناً لها ، لأنّها إنّما
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 105 ، الباب 4 من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 104 ، الباب 2 من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .