فيها . ويدلّ عليه أخبار كثيرة مستفيضة . وإن كان مطلقاً ولم يؤدّ شيئاً فالمشهور أنّه
كذلك ، واحتمل في الدروس أن يرث قريبه ما فضل من مال الكتابة . والوجه
الأوّل . وإن أدّى المطلق البعض تحرّر منه بحسابه وبقي الباقي رقّاً .
والمشهور بين الأصحاب أنّ ميراثه لوارثه ومولاه بالنسبة ، ثمّ إن كان الوارث
حرّاً في الأصل استقرّ ملكه على ما ورثه منه ولا شيء عليه ، وإن كان الوارث ولداً
تابعاً له في الكتابة بأن يكون ولده من أمته تحرّر منه بنسبة أبيه وورث بنسبة ذلك
والزم ما بقي من مال الكتابة ، فإذا أدّاه تحرّر . وإن لم يكن له مال سعى في أداء ما
تخلّف ويعتق بإزائه .
وذهب ابن الجنيد إلى أنّ الولد يؤدّي مال الكتابة ممّا ترك أبوه من غير أن
يقسّم بين المولى والوارث ويتحرّر الولد ، وما فضل منه فله . ويدلّ على أنّ المال
يقسّم بين الولد والمولى بالنسبة وأنّه يتحرّر بالنسبة صحيحة بريد ( 1 ) وعلى أنّ
الولد يتحرّر بالنسبة صحيحة محمّد بن قيس ( 2 ) أيضاً ، وعلى سعي الولد ما رواه
الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل وهو ثقة عن مهزم وهو مجهول ( 3 ) .
ويدلّ على قول ابن الجنيد صحيحة جميل بن درّاج ( 4 ) وصحيحة اُخرى
لجميل أيضاً ( 5 ) وصحيحة أبي الصبّاح ( 6 ) وصحيحة الحلبي ( 7 ) وصحيحة ابن سنان ( 8 ) .
ويدلّ على القول الأوّل صحيحة محمّد بن قيس ( 9 ) أيضاً ، لكنّها عامّة بالنسبة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 91 ، الباب 7 من أبواب المكاتبة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 91 ، الباب 7 من أبواب المكاتبة ، ح 2 .
( 3 ) التهذيب 8 : 272 ، ح 993 .
( 4 ) الوسائل 16 : 92 ، الباب 7 من أبواب المكاتبة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 16 : 92 ، الباب 7 من أبواب المكاتبة ، ذيل الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 16 : 99 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 16 : 100 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة ، ذيل الحديث 2 .
( 8 ) الوسائل 16 : 100 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 16 : 99 ، الباب 19 من أبواب المكاتبة ، ح 1 .