تنعتق بموت مولاها من نصيب ولدها ، ولا نصيب له مع استغراق الدين ، فلا تنعتق
وتصرف في الدين . ثامنها : بيعها على من تنعتق عليه ، فإنّه في قوّة العتق ، فيكون
تعجيل خير .
ثمّ ذكر صورة تاسعةً وهي : بيعها بشرط العتق ، واستقرب جواز البيع .
وقال بعض الأصحاب : وزاد بعضهم مواضع اُخرى منها : في كفن سيّدها إذا لم
يخلّف سواها ولم يمكن بيع بعضها فيه ، وإلاّ اقتصر عليه . ومنها : إذا أسلمت قبل
مولاها الكافر . ومنها : إذا كان ولدها غير وارث . لكونه قاتلا أو كافراً ، فإنّها لا
تنعتق بموت مولاها حينئذ ، إذ لا نصيب لولدها . ومنها : إذا جنت على مولاها
جناية تستغرق قيمتها . ومنها : إذا قتلت خطأً . ومنها : إذا حملت في زمن خيار
البائع أو المشترك ثمّ فسخ البائع بخياره . ومنها : إذا خرج مولاها عن الذمّة
وملكت أمواله الّتي هي منها . ومنها : إذا لحقت بدار الحرب ثمّ استرقّت . ومنها : إذا
كانت لمكاتب مشروط ثمّ فسخت كتابته . ومنها : إذا شرط أداء الضمان منها قبل
الاستيلاد كالرهن السابق . ومنها : إذا أسلم أبوها أو جدّها وهي مجنونة أو صغيرة
ثمّ استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج عن ملكه ، وهذه في حكم إسلامها
عنده . قال : وفي كثير من هذه المواضع نظر . والنظر في موقعه ، لانتفاء النصوص في
أكثر هذه الصور .
الثالثة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّه لو مات الولد جاز بيعها ، وهو
مرويّ في عدّة روايات ، وعليه تحمل حسنة زرارة الدالّة على جواز بيعها ( 1 ) . ولو
مات الولد وكان ولد ولدها حيّاً قيل : حكمه حكم الولد ، لأنّه ولد . وقيل : لا ، لعموم
ما دلّ على أنّ اُمّ الولد إذا مات ولدها ترجع إلى محض الرقّ ، فإنّه يتناول موضع
النزاع . وقيل : إن كان ولد ولدها وارثاً كان حكمه حكم الولد وإلاّ فلا . ولا يبعد
ترجيح الوسط .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 52 ، الباب 24 من أبواب بيع الحيوان ، ح 3 .