تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الثانية : الأشهر بين الأصحاب أنّ المكاتبة عقد لازم من الطرفين ، ولعلّه الأقرب ، للآية والخبر . وقال الشيخ في الخلاف : إنّها لازمة من طرف السيّد جائزة من طرف العبد مطلقاً ، مدّعياً عليه إجماع الفرقة ، وادّعى العلاّمة في التحرير الإجماع على لزوم المطلقة . وذهب الشيخ في المبسوط وابن إدريس إلى لزوم المطلقة من الطرفين ، والمشروطة من طرف المولى . وذهب ابن حمزة إلى جواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المكاتب خاصّة . ولو اتّفقا على التقايل صحّ . ويجوز للمولى أن يبرئه من مال الكتابة ، والظاهر أنّه ينعتق بالإبراء كما قطعوا به . والظاهر أنّه لا تبطل بموت المولى وللوارث المطالبة بالمال ، وينعتق بالأداء إلى الوارث . الثالثة : لو دفع المكاتب ما عليه قبل الأجل لم يجب على المولى القبول على الأشهر الأقرب ، للأصل ورواية إسحاق بن عمّار ( 1 ) وابن الجنيد أوجب على المولى القبول في موضع خاصّ . وفيه ضعف . وصحيحة الحلبي ( 2 ) منبّئة عن الجواز أو الاستحباب . ويجوز الدفع إلى المكاتب من سهم الرقاب بلا فرق بين المطلق والمشروط ، قالوا : ولو عجز المطلق كان على الإمام أن يفكّه من سهم الرقاب ، ولعلّ مستنده مرسلة أبي إسحاق ( 3 ) وفيه ضعف سنداً ودلالةً . الرابعة : إذا مات المكاتب قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة ، لأنّ موضوعها الرقبة وغايتها العتق ، وقد تعذّر اعتبارهما . ثمّ إن كان مشروطاً بطلت من رأس . وإن بقي عليه شيء يسير فيملك المولى ما قبض ويسترقّ أولاده التابعين له
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 98 ، الباب 17 من أبواب المكاتبة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 16 : 98 ، الباب 17 من أبواب المكاتبة ، ذيل الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 102 ، الباب 21 من أبواب المكاتبة ، ح 1 .