الرابعة : لا أعرف خلافاً في أنّ اُمّ الولد لا تنعتق من أصل تركة مولاها ، ولا
شبهة في انعتاق نصيب ولدها منها ، لأنّ من ملك شقصاً ممّن ينعتق عليه انعتق ذلك
الشقص . ولا أعرف خلافاً في أنّ اُمّ الولد تجعل بأجمعها في نصيب ولدها وتنعتق
عليه إذا ترك مولاها ما يفي سهم الولد بذلك . ويدلّ عليه حسنة محمّد بن قيس ( 1 )
ورواية أبي بصير ( 2 ) . والمشهور أنّه لو عجز النصيب عن عتقها سعت فيما بقي ولا
يسري العتق على الولد في غير نصيبه من التركة وإن كان موسراً ، خلافاً للشيخ في
المبسوط ، حيث عمل بما رواه عن أبي بصير في الموثّق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل اشترى جارية فولدت ولداً فمات ؟ قال : إن شاء أن يبيعها باعها ، وإن
مات مولاها وعليه دين قوّمت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيراً انتظر به حتّى يكبر
ثمّ يجبر على قيمتها ( 3 ) . والرواية موثّقة لا يبعد العمل بها .
الخامسة : إذا أوصى لاُمّ ولد قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصيّة .
وقيل : تعتق من الوصيّة ، فإن فضل منها شيء عتق من نصيب ولدها .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 107 ، الباب 6 من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 52 ، الباب 24 من أبواب بيع الحيوان ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 16 : 109 ، الباب 6 من أبواب الاستيلاد ، ح 4 .