تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يبتغون الكتاب ممّا ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً ) ( 1 ) قال في الكشّاف : الكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة هو أن يقول الرجل لمملوكه : كاتبتك على ألف درهم ، فإن أدّاها عتق ، ومعناه : كتبت لك على نفسي أن تعتق إذا وفيت المال وكتبت لي على نفسك أو كتبت عليك الوفاء بالمال وكتبت عليَّ العتق . والمنقول عن علمائنا الإجماع على أنّ الأمر في الآية الشريفة للاستحباب ، وهو قول أكثر العامّة . وقال جماعة من العامّة بالوجوب إذا طلبه العبد وعلم فيه الخير . وفسّر الخير في صحيحة الحلبي بالدين والمال ( 2 ) وفي صحيحة اُخرى للحلبي بالمال ( 3 ) وفي صحيحة محمّد بن مسلم : الخير أن يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله أو يكون بيده مال يكتسبه أو يكون له حرفة ( 4 ) ويستفاد منها أنّ الخير الإسلام ووجود المال وإمكان الاكتساب . والمشهور تأكّد الاستحباب بسؤال المملوك مع الأمرين . وفي النافع : ويتأكّد بسؤال المملوك ولو كان عاجزاً . وهو مدفوع بالروايات ، لكن لا يبعد الاكتفاء بالمال مع السؤال ، لصحيحة الحلبي ( 5 ) ويمكن قصر الاستحباب على الصورة المذكورة والحكم بالإباحة فيما عداها . الثاني : المشهور أنّ المكاتبة معاملة مستقلّة ثابتة بالكتاب والسنّة . وعن بعض الأصحاب أنّه جعلها بيعاً للعبد من نفسه . وعن بعض آخر أنّه جعلها عتقاً بعوض . وهما ضعيفان .
هامش
( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) الوسائل 16 : 83 ، الباب 1 من أبواب المكاتبة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 83 ، الباب 1 من أبواب المكاتبة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 16 : 84 ، الباب 1 من أبواب المكاتبة ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 16 : 83 ، الباب 1 من أبواب المكاتبة ، ح 3 .