المملوك المشترك لم يسر على الشريك ولم يقوّم عليه نصيبه ، لما ذكرنا .
السادسة : لا أعلم خلافاً في أنّ التدبير يبطل بإباق المدبّر . ولو ولد له في حال
إباقه كان أولاده رقّاً . وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك . ويدلّ عليه
رواية محمّد بن مسلم ( 1 ) - وفي إسنادها في رواية الكافي قصور ، لكن رواها
الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم ( 2 ) والظاهر إلحاقها بالصحاح - ورواية العلاء
ابن رزين ( 3 ) وسلامة الروايتين عن المعارض واعتضادهما بعمل الأصحاب
ودعوى الإجماع يقتضي العمل بهما . وأولاده قبل الإباق على التدبير . ولو جعل
خدمته لغيره حياة المخدوم ثمّ قال : هو حرّ بعد وفاة ذلك الغير . لم يبطل تدبيره
بإباقه ، لصحيحة يعقوب بن شعيب ( 4 ) .
السابعة : ما يكتسبه المدبَّر المعلّق عتقه على موت المولى لمولاه ، لأنّه رقّ .
ولو اختلف المدبّر والوارث في ما في يده بعد موت المولى فقال المدبَّر : اكتسبته
بعد الوفاة . فالقول قوله مع يمينه ، والبيّنة بيّنة الوارث ، وإذا استفاد مالا بعد موت
مولاه ، فإن خرج المدبَّر من الثلث كان الكلّ له ، وإلاّ كان له من الكسب بقدر ما
يتحرّر منه ، والباقي للورثة .
المبحث الثاني
في المكاتبة
وفيه فصول :
الأوّل :
أجمع العلماء كافّة على أنّ الكتابة مشروعة . ويدلّ عليه قوله تعالى : ( والّذين
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 80 ، الباب 10 من أبواب التدبير ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 146 ، ح 3537 .
( 3 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 10 من أبواب التدبير ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 11 من أبواب التدبير ، ح 1 .