الرجوع فيه ؟ ففيه أقوال ثلاثة ، ولا يبعد ترجيح الأخير كما ذهب إليه الشيخ
والفاضلان في النهاية والشرائع والقواعد .
ثمّ لا خلاف في أنّ للمولى الرجوع في تدبير مملوكه متى شاء . ويدلّ عليه
روايات كثيرة كصحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) وحسنة معاوية بن عمّار ( 2 ) وموثّقة
زرارة ( 3 ) وغيرها .
والرجوع قد يكون بالقول ، كقوله : « رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو
نقضته » وما أشبه ذلك . وقد يكون بالفعل كأن يهب المدبّر أو يعتقه أو يبيعه ، لدلالة
ذلك كلّه على الرجوع على القول الأصحّ . ويدلّ على جواز بيعه مطلقاً حسنة
الوشّاء ( 4 ) وصحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 6 ) وغيرها . وذهب
الصدوق إلى أنّه لا يجوز بيع المدبّر إلاّ أن يشترط على الّذي يبيعه إيّاه أن يعتقه
عند موته ، استناداً إلى رواية محمّد عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 7 ) والحمل على الكراهة
طريق الجمع .
وذهب المفيد ( رحمه الله ) إلى أنّه يجوز بيعه بعد التدبير ، لكن متى مات البائع صار
حرّاً لا سبيل للّذي ابتاعه عليه . وهو ضعيف .
وذهب الشيخ في النهاية إلى أنّه لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره ، إلاّ أن يعلم
المشتري أنّ البيع للخدمة ، وأنّه متى مات المولى كان المدبّر حرّاً لا سبيل
للمشتري عليه . ويفهم من بعضهم أنّ في المسألة قولا بأنّ التدبير لا يبطل بالبيع
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 73 ، الباب 2 من أبواب التدبير ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 16 : 73 ، الباب 2 من أبواب التدبير ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 73 ، الباب 2 من أبواب التدبير ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 71 ، الباب 1 من أبواب التدبير ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 16 : 71 ، الباب 1 من أبواب التدبير ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 16 : 72 ، الباب 2 من أبواب التدبير ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 16 : 72 ، الباب 2 من أبواب التدبير ، ح 6 .