تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ويمضي البيع في خدمته ، ومقتضى ذلك انصراف البيع الواقع على الرقبة إلى الخدمة ، وهو بعيد . الرابعة : المدبّر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى ، فإن خرج منه ، وإلاّ تحرّر من المدبّر بقدر الثلث ، ولو لم يكن سواه عتق ثلثه ، لأخبار كثيرة دالّة على أنّه يعتق من الثلث ( 1 ) مضافاً إلى ما يدلّ على أنّ التدبير بمنزلة الوصيّة ( 2 ) وعلى هذا لو دبّر جماعة عتقوا إن خرجوا من الثلث ، وإلاّ بُدئ بالأوّل فالأوّل إلى أن يستوفى الثلث . ولو جهل الترتيب استخرجوا بالقرعة . والدين مقدّم على التدبير ، سواء كان متقدّماً على التدبير أو متأخّراً على الأشهر الأقرب ، لكونه بمنزلة الوصيّة ، وإنّما يتحقّق نفوذها من الثلث بعد أداء الدين مطلقاً . وما يصرف في الدين غير محسوب على الوارث ، فلو كان على الميّت دين يستوعب التركة بطل التدبير وبيع المدبَّرون فيه ، وإلاّ بقدر الدين ويحرّر ثلث الباقي . وعن الشيخ في النهاية القول بتقدّم التدبير على الدين مع تقدّمه عليه ، استناداً إلى صحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن بيع المدبّر ؟ فقال : إذا أذن في ذلك فلا بأس ، وإن كان على مولى العبد دين فدبّره فراراً من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبّره في صحّة وسلامة فلا سبيل للديّان عليه ، ويمضي تدبيره ( 3 ) وفي معناه موثّقة أبي بصير ( 4 ) ويمكن حملهما على حال حياة المولى جمعاً بين الأدلّة . الخامسة : لو دبّر بعض عبده لم يسر على الباقي على الأشهر الأقرب ، للأصل وعدم شمول دليل السريان له ، وللمرتضى ( رحمه الله ) قول بالسراية . ولو دبّر بعض
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 389 ، الباب 19 من أبواب الوصايا . ( 2 ) الوسائل 13 : 389 ، الباب 19 من أبواب الوصايا ، ح 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل 16 : 79 ، الباب 9 من أبواب التدبير ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 79 ، الباب 9 من أبواب التدبير ، ح 2 .