تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
يبيع أولادها وأن يرجع عليهم في التدبير ؟ قال : لا . إنّما كان له أن يرجع في تدبير اُمّهم إذا احتاج ، ورضيت هي بذلك ( 1 ) . وليس العموم في قوله ( عليه السلام ) : « أولاده منها كهيئتها . » مقصوداً ، إذ قيد كون الأولاد أحراراً إذا كان الزوج حرّاً ، وقد يكون الولد حرّاً إذا أعتقه مولاه ، إلى غير ذلك . فالمقصود أنّ الأولاد كهيئتها إذا لم يكن لحرّيّتهم سبب آخر ، وحيث سأل السائل في آخر الكلام سؤالا فرض فيه كون الولد من الزوج الحرّ وقد ثبت أنّ ولد الحرّ حرّ ، فالجواب بمنع جواز بيعهم لا يقتضي عدم جواز الرجوع في تدبير الولد مطلقاً ، إذ يجوز أن يكون عدم صحّة بيعهم بسبب كونهم أحراراً بسبب أبيهم ، فليس في الخبر دلالة ظاهرة على مقصودهم . وحينئذ لا يبعد ترجيح القول الثاني ، استناداً إلى قوله ( عليه السلام ) في هذا الخبر وغيره : « إنّ أولادها كهيئتها » . ولو دبّر الحبلى لم يسر إلى ولدها عند الأكثر ، لعدم تعلّق التدبير به ، فيبقى على الرقّ ويؤيّده رواية عثمان بن عيسى ( 2 ) . ولا يبعد أن يعدّ موثّقاً . وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ إلى أنّ الولد تابع إذا علم به المولى ، وإلاّ فلا ، استناداً إلى حسنة الحسن بن عليّ الوشّاء ( 3 ) . والمسألة محلّ تردّد ، للتعارض بين الروايتين . ولا يبعد ترجيح حسنة الحسن وأن يقال : إنّها لا تقصر عن الصحاح . ويؤيّده رواية أبي جميلة المذكورة في قرب الإسناد ( 4 ) . وفي المسألة قول آخر بسراية التدبير إلى الولد مطلقاً ، وهو ضعيف . الثالثة : اختلف الأصحاب في أنّ التدبير هل هو وصيّة أو عتق معلّق على شرط ، أو إيقاع مستقلّ لكنّه بمنزلة الوصيّة في الأحكام من نفوذه من الثلث وجواز
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 78 ، الباب 7 من أبواب التدبير ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 75 ، الباب 5 من أبواب التدبير ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 16 : 76 ، الباب 5 من أبواب التدبير ، ح 3 . ( 4 ) لم نعثر عليه .
كفاية الأحكام — صفحة 462 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي