فللمولى وطؤها ، ويدلّ عليه صحيحة أبي مريم ( 1 ) .
ثمّ إن حملت المدبّرة اجتمع لها سببان للعتق بعد موت المولى : التدبير ،
والاستيلاد . فإذا مات والولد حيّ عتقت من الثلث بالتدبير ، ومع عدم الوفاء روعي
في الباقي حكم الاستيلاد .
الثانية : إذا حملت المدبّرة بعد التدبير بولد يدخل في ملك المولى وأتبعها في
التدبير ، للأخبار الكثيرة الدالّة على ذلك ( 2 ) . وفي كتاب قرب الإسناد وكتاب عليّ
ابن جعفر ما يعارضه ( 3 ) .
ولا فرق بين أن يكون من عقد أو شبهة أو زنا عندهم ، وفي الأخير إشكال
عند العلم . وكذا الكلام في ولد المدبّر بعد التدبير إذا كانوا مملوكين لمولاه ، ويدلّ
عليه صحيحة بريد بن معاوية ( 4 ) وللمولى أن يرجع في تدبير الأب أو الاُمّ ، للأخبار
الكثيرة الدالّة على ذلك ( 5 ) وهل له حينئذ الرجوع في تدبير الأولاد ، أو له الرجوع
في تدبيرهم منفردين ؟ اختلف الأصحاب في ذلك ، والأكثر على عدم جواز
الرجوع . وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه . وذهب ابن إدريس والعلاّمة
والشهيد وأكثر المتأخّرين إلى جواز الرجوع .
حجّة الأوّل صحيحة أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل دبّر
مملوكته ثمّ زوّجها من رجل فولدت منه أولاداً ثمّ مات زوجها وترك أولاده
منها ؟ قال : أولاده منها كهيئتها فإذا مات الّذي دبّر اُمّهم فهم أحرار . فقلت له :
أيجوز للّذي دبّر اُمّهم أن يردّ في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم . قلت : أرأيت إن
ماتت اُمّهم بعد ما مات الزوج وبقى أولادها من الزوج الحرّ ، أيجوز لسيّدها أن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 74 ، الباب 3 من أبواب التدبير ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 75 ، الباب 5 من أبواب التدبير .
( 3 ) قرب الإسناد : 134 ، ح 470 ، ولم نعثر عليه في كتاب عليّ بن جعفر .
( 4 ) الوسائل 16 : 77 ، الباب 6 من أبواب التدبير ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 78 ، الباب 7 من أبواب التدبير .