تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
فللمولى وطؤها ، ويدلّ عليه صحيحة أبي مريم ( 1 ) . ثمّ إن حملت المدبّرة اجتمع لها سببان للعتق بعد موت المولى : التدبير ، والاستيلاد . فإذا مات والولد حيّ عتقت من الثلث بالتدبير ، ومع عدم الوفاء روعي في الباقي حكم الاستيلاد . الثانية : إذا حملت المدبّرة بعد التدبير بولد يدخل في ملك المولى وأتبعها في التدبير ، للأخبار الكثيرة الدالّة على ذلك ( 2 ) . وفي كتاب قرب الإسناد وكتاب عليّ ابن جعفر ما يعارضه ( 3 ) . ولا فرق بين أن يكون من عقد أو شبهة أو زنا عندهم ، وفي الأخير إشكال عند العلم . وكذا الكلام في ولد المدبّر بعد التدبير إذا كانوا مملوكين لمولاه ، ويدلّ عليه صحيحة بريد بن معاوية ( 4 ) وللمولى أن يرجع في تدبير الأب أو الاُمّ ، للأخبار الكثيرة الدالّة على ذلك ( 5 ) وهل له حينئذ الرجوع في تدبير الأولاد ، أو له الرجوع في تدبيرهم منفردين ؟ اختلف الأصحاب في ذلك ، والأكثر على عدم جواز الرجوع . وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه . وذهب ابن إدريس والعلاّمة والشهيد وأكثر المتأخّرين إلى جواز الرجوع . حجّة الأوّل صحيحة أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل دبّر مملوكته ثمّ زوّجها من رجل فولدت منه أولاداً ثمّ مات زوجها وترك أولاده منها ؟ قال : أولاده منها كهيئتها فإذا مات الّذي دبّر اُمّهم فهم أحرار . فقلت له : أيجوز للّذي دبّر اُمّهم أن يردّ في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم . قلت : أرأيت إن ماتت اُمّهم بعد ما مات الزوج وبقى أولادها من الزوج الحرّ ، أيجوز لسيّدها أن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 74 ، الباب 3 من أبواب التدبير ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 75 ، الباب 5 من أبواب التدبير . ( 3 ) قرب الإسناد : 134 ، ح 470 ، ولم نعثر عليه في كتاب عليّ بن جعفر . ( 4 ) الوسائل 16 : 77 ، الباب 6 من أبواب التدبير ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 78 ، الباب 7 من أبواب التدبير .