والمحقّق . ولابدّ من النيّة والقصد ، لأنّ غير القاصد لا حكم لعبارته .
والمعروف بين الأصحاب اشتراط تجريد التدبير عن الشرط والصفة ، فلو
قال : « إن قدم المسافر ، أو إذا أهلّ شهر رمضان - مثلا - فأنت حرّ بعد وفاتي » لم
ينعقد . وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة أو شهر . وكذا لو قال : إن أدّيت إليَّ أو إلى
ولدي كذا فأنت حرّ بعد وفاتي . لم يكن تدبيراً . وقد صرّح بجوازه معلّقاً على
الشرط والصفة ابن الجنيد ، سواء تقدّم على الموت أو تأخّر .
وفي المختلف أنكر ذلك وادّعى الإجماع على بطلان العتق المعلّق بالشرط .
ولمنع ثبوت الإجماع طريق ، والدليل على ما ذكره غير واضح .
ويعتبر في المدبِّر البلوغ والعقل والاختيار وجواز التصرّف ، فلا يقع التدبير
من الصبيّ وإن كان مميّزاً ، وجوّزه بعضهم إذا كان الصبيّ مميّزاً له عشر سنين .
ولا يصحّ من المجنون ولا من السكران ولا من المخرج وهو الملجأ إلى التدبير ،
ولا من السفيه . وفي اشتراط القربة تردّد : ينشأ من أنّ التدبير وصيّة بالعتق ، أو
عتق بشرط .
الثالث في بعض الأحكام
وفيه مسائل :
الاُولى : لا أعرف خلافاً في أنّ المدبَّر باق على ملك المولى ، فله التصرّف فيه
بالاستخدام والبيع وغيرهما ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) ورواية يونس ( 2 ) ويدلّ
على جواز بيعه إذا احتاج إلى ثمنه موثّقة إسحاق بن عمّار ( 3 ) وصحيحة جميل ( 4 )
وغيرهما . والمعارض الدالّ على المنع محمول على الاستحباب . وإن كان أمة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 71 ، الباب 1 من أبواب التدبير ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 71 ، الباب 1 من أبواب التدبير ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 16 : 72 ، الباب 1 من أبواب التدبير ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 16 : 72 ، الباب 1 من أبواب التدبير ، ح 5 .