تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
النهاية صحيحة بن شعيب ( 1 ) وعلى الإلحاق الّذي ذكره العلاّمة صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) . والعمل بالصحيحتين متّجه ، والتعدّي إلى غير المنصوص ضعيف . الثاني : لا ريب في تحقّق التدبير بأيّ لفظ يكون صريحاً في معناه كقوله : « أنت حرّ بعد وفاتي ، أو إذا متّ فأنت حرّ أو عتيق أو معتق » وكذا لو قال : « أعتقتك أو حرّرتك بعد موتي » ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط وكذا اختلاف الألفاظ الّتي يعبّر بها عن المدبّر . وفي المسالك : إنّ المعتبر في هذا الإيقاع التلفّظ به بلفظ صريح في معناه كغيره ، فلا يقع بالكناية عندنا وإن قصده ، وفيه إشعار بالاتّفاق . والمشهور أنّه كما يصحّ تعليق العتق بالموت مطلقاً من غير تقييد يصحّ مقيّداً بشرط أو شروط مثل أن يقول : « إن قتلت أو متّ حتف أنفي ، أو متّ في سفري هذا أو مرضي هذا أو في هذا الشهر أو السنة أو البلد فأنت حرّ » فإن مات على الصفة المذكورة عتق ، وإلاّ فلا . وألحق الشيخ في المبسوط التدبير المقيّد بالمعلّق على الشرط ، فحكم ببطلانهما ، نظراً إلى اشتراكهما في التعليق . واختلف الأصحاب في قوله : أنت مدبَّر أو دبّرتك . مقتصراً عليه هل هو صريح يقع به التدبير ويحكم به بمجرّد سماع الصيغة وإن لم يخبر بالقصد أو كناية ويحكم به عند الإخبار بالقصد ، أو لا يقع به مطلقاً ؟ فيه أقوال . ولعلّ الأوّل أقرب ، كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، والعلاّمة ، لأنّ التدبير ظاهر في معناه مشهور عند كلّ أحد كالبيع وأمثاله ، حتّى أنّ التدبير كان معروفاً في الجاهليّة وقرّره الشرع . والثاني اختيار ابن الجنيد وابن البرّاج . والثالث قول الشيخ في الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 11 من أبواب التدبير ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 11 من أبواب التدبير ، ح 2 ( وفيه : محمّد بن حكيم ) .
كفاية الأحكام — صفحة 459 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي