تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وللشيخ قول آخر في المبسوط هو مراعى بالأداء ، فإن أدّى تبيّن العتق من حينه ، وإلاّ تبيّن الرقّ . قيل : وفيه جمع بين الأدلّة . وفيه تأمّل . وقال ابن إدريس : ينعتق بالإعتاق أي باللفظ المقتضي لعتق نصيبه استناداً إلى روايات عامّيّة ، وإلى قوله ( عليه السلام ) : إنّه أفسد على صاحبه . والإفساد إنّما حصل بالعتق . وفيه تأمّل . وتوقّف جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة والشهيد في الشرح . والمسألة عندي محلّ تردّد ، لعدم ظهور الروايات في شيء من الأقوال ، لكنّ القدر المتيقّن حصول الانعتاق بالأداء . وفرّع على الخلاف اُمور : منها : ما إذا أعتق اثنان من الشركاء الثلاثة مترتّبين ، فإن قلنا : ينعتق بالإعتاق لزم المعتق أوّلا ، وإن قلنا بالأداء ولم يكن الأوّل أدّى قوّم عليهما ، وإن قلنا بالمراعاة احتمل تقويمه عليهما أيضاً ، لأنّ عتق الثاني صادف ملكاً فوقع صحيحاً ، فاستويا في الحصّة الاُخرى وتقويم الأوّل ، لأنّه بالأداء تبيّن انعتاق نصيب الشريك قبل أن يعتق فوقع عتقه لغواً ، هكذا قيل . وفي تفريع التقويم عليهما على القول بالأداء تأمّل ، لأنّه يقوّم على الأوّل ويضمن بمقتضى الأخبار المتعدّدة كما سلف . والأقرب اعتبار القيمة وقت العتق كما ذهب إليه المحقّق ، لترتّب وجوب الأداء على تعيين القيمة سابقاً . وفي غير واحد من الروايات التصريح باستسعاء العبد في قيمة يوم العتق ، والظاهر عدم الفرق . وظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : كلّف أن يضمن ( 1 ) . وقوله : يقوّم قيمة في صحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : ضمن للورثة ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) في حسنة الحلبي : يقوّم قيمة فيجعل على الّذي أعتقه عقوبة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 22 ، الباب 18 من أبواب العتق ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل 16 : 23 ، الباب 18 من أبواب العتق ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل 16 : 23 ، الباب 18 من أبواب العتق ، ح 12 .
كفاية الأحكام — صفحة 453 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي