تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وإنّما جعل ذلك عليه لما أفسده ( 1 ) . وقريب منه في رواية سماعة . وما يقرب منها ظاهر فيما ذكرنا . وقوّى في المسالك ترتّب القيمة على وقت العتق بالفعل . وفي الدروس أطلق اعتبار القيمة وقت الأداء بعد اختياره انعتاقه بالأداء . ويعتبر في اليسار أن يكون مالكاً لقدر قيمة نصيب الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته ، وهل يستثنى المسكن والخادم ؟ ظاهر عبارة المحقّق العدم ، وقوّى الشهيدان الاستثناء كما في الدين ، وهو غير بعيد ، لظاهر اليسار والسعة ، وقوله ( عليه السلام ) : « له مال » . ولو كان على المعتق دين مثل ما يملكه وأكثر فالمشهور أنّه لا يمنع السراية ، لأنّه مالك لما في يده نافذ التصرّف وإن كان عليه دين . وقيل : يمنع ، لعدم صدق اليسار والسعة عرفاً . والمسألة محلّ تردّد ، وترجيح الأخير غير بعيد . ولو ورث شقصاً ممّن ينعتق عليه انعتق ذلك الشقص قطعاً ، وهل يسري العتق إلى حصّة الشريك ؟ قال في الخلاف : نعم ، استناداً إلى إجماع الأصحاب وأخبارهم ، ولم يثبت ذلك عندي ، وقال في المبسوط : لا . وإليه ذهب الأكثر وهو أظهر ، للأصل وقصر الحكم بالسراية على مورد النصّ . المبحث السابع في الانعتاق الحاصل بالملك لا يملك أحدٌ أحدَ اُصوله وإن علوا وأحد فروعه وإن نزلوا ذكراً أو اُنثى ، وإذا ملكه انعتق عليه ، ويزيد الرجل أنّه ينعتق عليه ذوات الرحم من النساء المحرّمات كالخالة والعمّة والاُخت وبنتها وبنت الأخ ، ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين ، وهذه الأحكام متّفق عليها منصوصة في روايات كثيرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من أبواب العتق ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 13 و 15 ، الباب 9 و 13 من أبواب العتق .