تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الرابع عشر : ما رواه الكليني عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم ورثوا عبداً جميعاً فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالّذي اُعتق نصفه ، هل يؤخذ بما بقي ؟ قال : يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم اُعتق ( 1 ) . الخامس عشر : ما رواه ابن بابويه عن أبي الصبّاح الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجلين يكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصفه ، فتقول الأمة للّذي لم يعتق نصفه : لا اُريد أن تقوّمني ، ذرني كما أنا أخدمك وإنّه أراد أن يستنكح النصف الآخر ؟ قال : لا ينبغي له أن يفعل ، لأنّه لا يكون للمرأة فرجان ، ولا ينبغي له أن يستخدمها ، ولكن يقوّمها ويستسعيها ( 2 ) . وفي رواية أبي بصير مثله ، إلاّ أنّه قال : وإن كان الّذي أعتقها محتاجاً فليستسعها ( 3 ) . ويدلّ على القول الأوّل الخبر الثاني ، ولا يدلّ على الثاني بتمامه شيء من الروايات ، ولا على القول الرابع ، ويدلّ على القول الثالث الخبر السابع والعاشر والخامس عشر . ويتحصّل من الجمع بين هذه الروايات أنّ المعتق إذا كان موسراً وكان مضارّاً بحسب النيّة أو فعله موجب للضرر وإن لم يكن قاصداً للضرر يقوّم عليه نصيب الشريك ، وفي باقي صور المسألة إشكال بحسب تعارض الأخبار وصعوبة الجمع . وهاهنا إشكال وهو أنّ نيّة المضارّة تنافي نيّة القربة المعتبرة في صحّة العتق ، فلابدّ من حمل نيّة المضارّة على وجه لا تنافي نيّة القربة المعتبرة ، وهو ممكن . واختلف الأصحاب في وقت انعتاق نصيب الشريك مع اجتماع شرائط السراية ، فقال جماعة منهم الشيخان : إنّه عند أداء القيمة ، استناداً إلى وجهين اعتباريّين لا يخلوان عن ضعف ، ولقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن قيس : « فليشتره من صاحبه » لعدم اعتبار الشراء الحقيقي إجماعاً كما قال في المسالك ، وفيه تأمّل .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 183 ، ح 6 . ( 2 ) الفقيه 3 : 114 ، ح 3438 . ( 3 ) الوسائل 16 : 24 ، الباب 18 من أبواب العتق ، ح 14 .