ويكره لها تملّك الأقارب ، وتتأكّد الكراهية في الوارث ، لورود النهي والحمل
على الكراهية جمعاً . وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب ؟ الأقوى ذلك ،
للروايات الكثيرة الدالّة عليه ( 1 ) . وما يدلّ على خلافه لا يصلح للمعارضة .
وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل النكاح بلا خلاف فيه ، ويدلّ على
البطلان بملك الزوج روايات ( 2 ) . وعلى البطلان بملك الزوجة قوله تعالى : ( إلاّ
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 3 ) والتفصيل قاطع للشركة . وفي سريان عتق
الحامل إلى الحمل قولان ، أحدهما : العدم ، لانفصاله عنها ، وإنّما ينعتق الحمل مع
تناول الصيغة له إذا صدرت مع القصد إليه . وذهب الشيخ وجماعة من الأصحاب
إلى السريان ، استناداً إلى روايات ضعيفة ( 4 ) .
المبحث الثامن
في الانعتاق الحاصل بالعوارض
فمنها : العمى ، ولا أعرف خلافاً في أنّ العمى يوجب انعتاق المملوك ، ويدلّ
عليه حسنة حمّاد بن عثمان ( 5 ) ورواية الجعفي ( 6 ) وصحيحة حمّاد بن عثمان
المنقولة في المحاسن ( 7 ) وغيرها .
ومنها : الجذام على المعروف بينهم ، استناداً إلى رواية السكوني ( 8 ) . والرواية
ضعيفة ، ولا يبعد القول به ، لكون الخبر معمولا به وإن كان ضعيفاً ، وألحق ابن حمزة
البرص بالجذام . وفي المسالك : نحن في عويل من إثبات حكم الجذام لضعف
المستند إن لم يكن إجماع ، فكيف تلحق به البرص ، وأمّا الانعتاق بالإقعاد فلم
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 11 ، الباب 8 من أبواب العتق .
( 2 ) الوسائل 16 : 13 ، الباب 9 من أبواب العتق .
( 3 ) المؤمنون : 6 .
( 4 ) الوسائل 16 : 67 ، الباب 69 من أبواب العتق .
( 5 ) الوسائل 16 : 27 ، الباب 23 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 16 : 27 ، الباب 23 من أبواب العتق ، ح 6 .
( 7 ) المحاسن : 625 ، ح 84 .
( 8 ) الوسائل 16 : 27 ، الباب 23 من أبواب العتق ، ح 2 .