الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم عن حمزة بن حمران عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 )
وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) ورواية أبي بصير ( 3 ) وهذا القول لا يخلو عن ترجيح .
الثانية : لو كان له شريك ففي المسألة أقوال :
أحدها : إنّ المعتق يقوّم عليه نصيب الشريك إن كان موسراً ويسعى العبد في
فكّ باقيه إن كان معسراً ، وهذا قول المفيد والمرتضى وابن بابويه .
وثانيها : أنّه إن قصد الإضرار بالشريك فكّه إن كان موسراً وبطل العتق إن كان
معسراً ، وإن قصد القربة لم يلزمه فكّه ويسعى العبد في حصّة الشريك ، فإن امتنع
استقرّ ملك الشريك على حصّته . اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط .
وثالثها : استسعاء العبد مطلقاً من غير تقويم على الشريك وهو قول الحلبي .
ورابعها : أنّه إن أعتق وكان غير مضارّ تخيّر الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن
كان موسراً ، وبين استسعاء العبد ، وهو قول ابن الجنيد ، ومنشأ الاختلاف في
المسألة اختلاف الأخبار . والّذي وصل إليَّ منها في الباب أخبار :
الأوّل : ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في جارية
كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ؟ قال : إن كان موسراً كلّف أن يضمن ، وإن
كان معسراً خدمت بالحصص ( 4 ) .
الثاني : ما رواه عن محمّد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من
كان شريكاً في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه
فيعتقه كلّه ، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم اُعتق منه ما أعتق ثمّ
يستسعى العبد في حساب ما بقي حتّى يعتق . ورواه الكليني في الحسن بأدنى
تفاوت في المتن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 64 ، الباب 64 من أبواب العتق .
( 2 ) الوسائل 16 : 64 ، الباب 64 من أبواب العتق ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 16 : 95 ، الباب 12 من أبواب المكاتبة ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 8 : 219 ، ح 785 .
( 5 ) الوسائل 16 : 21 ، الباب 18 من أبواب العتق ، ح 3 .