يملك شيئاً حال كونه مملوكاً أم لا ؟ والأكثر على أنّه لا يملك شيئاً ، عملا بظاهر
الآية . وقيل : يصحّ أن يملك ، عملا بروايات كثيرة دالّة عليه ( 1 ) وحملها بعضهم على
إباحة تصرّفه فيما يأذن له فيه من فاضل الضريبة وغيره ، والأقوى أنّه يملك
فاضل الضريبة ، لصحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) والمنقول عن القائلين بأنّه لا يملك شيئاً
أنّ مال المعتق للمولى مطلقاً . وعلى القول بأنّه يملك شيئاً إمّا مطلقاً أو على بعض
الوجوه فالأكثر على أنّه إن علم به المولى ولم يستثنه فهو للعبد ، وإلاّ فهو للمولى .
وتوقّف العلاّمة مع حكمه بعدم ملك العبد . والوجه عندي القول بالتفصيل المذكور ،
كما في صحيحة زرارة ( 3 ) وموثّقة لزرارة لا تقصر عن الصحاح ( 4 ) وصحيحة
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) ورواية لزرارة في طريقها محمّد بن حمران المشترك
بين الثقة وغيره ( 6 ) .
والظاهر أنّ المولى متى استثنى المال حكم له به ، سواء قدّم العتق على
الاستثناء أو أخّره مع الاتّصال ، لأنّ الكلام جملة واحدة لا يتمّ إلاّ بآخره ، واعتبر
الشيخ تقديم الاستثناء على التحرير ، لرواية أبي جرير ( 7 ) وأسندها جماعة من
الأصحاب منهم العلاّمة والشهيد إلى حريز ووصفوها بالصحّة والموجود في
التهذيب أبو جرير وهو غير موثّق ، وقد نبّه على ذلك غير واحد من المتأخّرين .
ودلالة الرواية على مطلوب الشيخ غير واضحة .
الخامسة : إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة . والظاهر أنّه موضع
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 28 ، الباب 24 من أبواب العتق .
( 2 ) الوسائل 13 : 34 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 28 ، الباب 24 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 28 ، الباب 24 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق ، ح 5 .