تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وفاق بين الأصحاب . ويدلّ عليه رواية محمّد بن مروان ( 1 ) ولا يختصّ الحكم بالثلث ، بل يجري في كلّ جزء مشاع . وفي حكمه ما لو أوصى بعتق ثلث عبيده أو أوصى بعتق الجميع ولم يكن له سواهم مال ، أو أعتق الجميع في مرض الموت ولم يكن له سواهم مال وقلنا بأنّه يمضي من الثلث كما هو أحد القولين . وذكر الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس : أنّ المرويّ في القرعة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ ( عليه السلام ) والصادق ( عليه السلام ) تجزئتهم ثلاثة أجزاء ، فحينئذ يقرع بكتابة أسماء العبيد ، فإن اُخرج على الحرّيّة كفت الواحدة ، وإلاّ اُخرج رقعتين ، ويجوز كتابة الحرّيّة في رقعة والرقّيّة في رقعتين ويخرج على أسمائهم . ولا يخفى أنّ هذا حكم الثلث ، وفي الربع مثلا نظيره ، بأن يجزّء العبيد أربعة أجزاء ويخرج نحو ما ذكر ، أو يكتب الحرّيّة في رقعة والرقّيّة في ثلاثة ويخرج على أسمائهم . وفي المسألة وجه ثالث ، وهو أن يكتب ستّ رقاع في الفرض المذكور بأسماء الستّة ويخرج واحدة واحدة على الرقّيّة أو الحرّيّة إلى أن يستوفي المطلوب ، أو يكتب في اثنين حرّيّة وفي أربع رقّيّة ثمّ يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه وهذا الطريق أعدل ، لأنّ جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الرقّيّة والحرّيّة ومن الممكن خروج أحدهما رقّاً والآخر حرّاً ، لكن المشهور بين الفقهاء ما سبق ، لوروده في الرواية . ويمكن الجمع بين الأعدليّة المذكورة ومتابعة الرواية بأن يقرع أوّلا في استخراج صورة الجمع من الصور المختلفة الممكنة ، ثمّ يقرع على الوجه المذكور في الرواية ، ولعلّ هذا أحوط . ثمّ إن تساوى الأثلاث مثلا عدداً وقيمة مع إمكان التعديل أثلاثاً فلا خفاء في المسألة ، سواء تساوت قيمة الجميع أو اختلفت كستّة قيمة ثلاثة منهم ستّمائة ، كلّ واحد مائتان ، وثلاثة ثلاثمائة ، كلّ واحد مائة فيضمّ الأعلى إلى الأدنى ويجعلان ثلثاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 464 ، الباب 75 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 447 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي