وفاق بين الأصحاب . ويدلّ عليه رواية محمّد بن مروان ( 1 ) ولا يختصّ الحكم
بالثلث ، بل يجري في كلّ جزء مشاع . وفي حكمه ما لو أوصى بعتق ثلث عبيده أو
أوصى بعتق الجميع ولم يكن له سواهم مال ، أو أعتق الجميع في مرض الموت ولم
يكن له سواهم مال وقلنا بأنّه يمضي من الثلث كما هو أحد القولين .
وذكر الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس : أنّ المرويّ في القرعة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
وعليّ ( عليه السلام ) والصادق ( عليه السلام ) تجزئتهم ثلاثة أجزاء ، فحينئذ يقرع بكتابة أسماء العبيد ،
فإن اُخرج على الحرّيّة كفت الواحدة ، وإلاّ اُخرج رقعتين ، ويجوز كتابة الحرّيّة في
رقعة والرقّيّة في رقعتين ويخرج على أسمائهم . ولا يخفى أنّ هذا حكم الثلث ،
وفي الربع مثلا نظيره ، بأن يجزّء العبيد أربعة أجزاء ويخرج نحو ما ذكر ، أو يكتب
الحرّيّة في رقعة والرقّيّة في ثلاثة ويخرج على أسمائهم . وفي المسألة وجه ثالث ، وهو
أن يكتب ستّ رقاع في الفرض المذكور بأسماء الستّة ويخرج واحدة واحدة على
الرقّيّة أو الحرّيّة إلى أن يستوفي المطلوب ، أو يكتب في اثنين حرّيّة وفي أربع
رقّيّة ثمّ يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه وهذا الطريق أعدل ، لأنّ جمع
اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الرقّيّة والحرّيّة ومن الممكن خروج
أحدهما رقّاً والآخر حرّاً ، لكن المشهور بين الفقهاء ما سبق ، لوروده في الرواية .
ويمكن الجمع بين الأعدليّة المذكورة ومتابعة الرواية بأن يقرع أوّلا في
استخراج صورة الجمع من الصور المختلفة الممكنة ، ثمّ يقرع على الوجه المذكور
في الرواية ، ولعلّ هذا أحوط .
ثمّ إن تساوى الأثلاث مثلا عدداً وقيمة مع إمكان التعديل أثلاثاً فلا خفاء في
المسألة ، سواء تساوت قيمة الجميع أو اختلفت كستّة قيمة ثلاثة منهم ستّمائة ، كلّ
واحد مائتان ، وثلاثة ثلاثمائة ، كلّ واحد مائة فيضمّ الأعلى إلى الأدنى
ويجعلان ثلثاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 464 ، الباب 75 من أبواب الوصايا ، ح 1 .