ولو اختلف التعديل قيمة وعدداً مع إمكان الأمرين ففي ترجيح اعتبار القيمة
أو العدد وجهان ، ورجّح بعضهم اعتبار القيمة ، نظراً إلى أنّ المقصود الذاتي من
العبيد الماليّة ، ووجه اعتبار العدد موافقته للمرويّ من فعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام )
لاستبعاد تساوي الستّة قيمة ، ولا يبعد اعتبار العدد فيما لو أعتق الثلث ، واعتبار
القيمة فيما لو أوصى بعتق الجميع ولم يكن له مال سواهم .
السادسة : إذا أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ، فإن امتنع
أعتقه الحاكم ويحكم بحرّيّته من حين الإعتاق . وهل له ما اكتسبه من حين الموت
إلى الإعتاق أو للورثة ؟ فيه قولان .
المبحث السادس
في السراية
وفيه مسائل :
الاُولى : المشهور بين الأصحاب أنّ من أعتق شقصاً من عبده سرى العتق فيه
كلّه إذا كان صحيحاً جائز التصرّف ، استناداً إلى رواية غياث بن إبراهيم ( 1 ) ورواية
طلحة بن زيد ( 2 ) وإلى ثبوت السراية على الشريك بالنصّ الصحيح ( 3 ) فيثبت
السراية على ملكه بطريق أولى . والروايتان ضعيفتان ، والأولويّة ممنوعة ، لجواز
أن تكون السراية هناك للإفساد على الشريك كما يعلم من بعض الروايات
الصحيحة ( 4 ) .
وعن السيّد جمال الدين بن طاووس قصر العتق على محلّه استضعافاً لسند
رواية السراية ، والتمسّك بالأصل ، والبعد عن العامّة ، ويدلّ على هذا القول ما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 63 ، الباب 64 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 63 ، الباب 64 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 3 ) اُنظر الوسائل 16 : 64 ، الباب 64 من أبواب العتق ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 16 : 64 ، الباب 64 من أبواب العتق .