عتقه ، سواء ملك بعده آخر أو لا على أقرب الوجهين ، إذ الأوّليّة عرفاً يتحقّق بعدم
سبق الغير ولا يتوقّف على تحقّق شيء بعده .
ولو ملك جماعة ففي صحّة النذر وبطلانه قولان : أجودهما الصحّة ،
للروايات ، وهي قول الأكثر . ثمّ اختلف القائلون بالصحّة فذهب جماعة إلى أنّه
يعتق أحدهم بالقرعة ، استناداً إلى صحيحة الحلبي ( 1 ) . ويدلّ عليه أيضاً ما رواه
الشيخ عن فضالة عن أبان عن عبد الله بن سليمان ( 2 ) . وهو مشترك بين جماعة غير
موثّقين .
وقال ابن الجنيد : يتخيّر الناذر مع بقائه وقدرته ، وإلاّ فالقرعة . وهو اختيار
الشيخ في أحد قوليه ، والمحقّق في النكت ، استناداً إلى رواية الحسن الصيقل ( 3 ) .
وحملوا الرواية الاُولى على الأولويّة ، وهو جمع حسن ، لكن صحّة الاُولى
واعتضادها بغيرها وضعف رواية الحسن يقتضي المصير إلى القول الأوّل . ولو
تعلّق النذر بأوّل ما يملكه من المماليك فالظاهر وجوب عتق الجميع بغير إشكال .
الثالثة : لو نذر عتق أوّل ما تلده فولدت توأمين عتقا . ويؤيّده بعض الروايات
الضعيفة ( 4 ) . والفرق بينه وبين السابقة أنّ « ما » موصولة ، فتعمّ ، بخلاف لفظ « مملوك »
في المسألة السابقة ، فإنّه نكرة في سياق الإثبات . ولو كان المنذور في الأوّل أوّل
ما يملكه ، وفي الثاني أوّل مولود يلد انعكس الحكم ، وهذا عند إرادة الموصولة لا
ما لا يفيد العموم . وهل يشترط في عتق التوأمين ولادتهما دفعة ؟ الأكثر لم
يشترطوا ذلك ، وشرطه ابن إدريس فخصّ الحكم بما إذا ولدتهما دفعة وإن كان
نادراً . وهو غير بعيد .
الرابعة : من أعتق وله مال فالمشهور بناء الحكم على أنّ العبد هل يصحّ أن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 190 ، الباب 13 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 15 .
( 2 ) التهذيب 8 : 225 ، ح 810 .
( 3 ) الوسائل 16 : 59 ، الباب 57 من أبواب العتق ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 35 ، الباب 31 من أبواب العتق ، ح 1 .