محمّد بن مسلم ( 1 ) وصحيحة أبي العبّاس ( 2 ) وغيرهما .
وهل يشترط في لزومه قبول المملوك ؟ قيل : لا . وقيل : يشترط مطلقاً .
وفصّل العلاّمة في القواعد فاشترط قبوله في اشتراط المال دون الخدمة ،
واختاره الشيخ فخر الدين ، واستدلّ برواية حريز في الصحيح ( 3 ) والراوي للرواية
على ما وجدته أبو جرير ، وهو غير موثّق . وعدم الاشتراط في الخدمة متّجه ،
لصحيحة أبي العبّاس ( 4 ) . وفي المال تردّد .
ولو شرط إعادته في الرقّ إن خالف ففي صحّة العتق والشرط ، أو بطلانهما ، أو
صحّة العتق خاصّة أقوال ، اختار أوّلها الشيخ في النهاية ، وثانيها الفاضلان في
النكت والمختلف ، وثالثها ابن إدريس والشيخ فخر الدين . والقول الأوّل لا يخلو
عن رجحان ، لعموم : المؤمنون عند شروطهم . وخصوص موثّقة إسحاق بن عمّار
وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ولو شرط الخدمة زماناً معيّناً صحّ . ولو أخلّ المعتق بالخدمة المشترطة عليه
لم يعد إلى الرقّ وليس للمشروط له مطالبته بالخدمة في مثل تلك المدّة ، للأصل
وعدم كون الخدمة مثليّاً . ويدلّ على أنّ الورثة ليس لهم استخدام الجارية المعتقة
المشروطة عليها الخدمة إذا بقت ومات المولى فوجدها الورثة صحيحة يعقوب
ابن شعيب .
وهل للمشروط له الخدمة مطالبته باُجرة مثلها ؟ قيل : نعم . وقيل : لا . والأوّل لا
يخلو عن رجحان .
الثانية : لو نذر عتق أوّل مملوك يملكه صحّ النذر ، ثمّ إن ملك واحداً وجب
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 31 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 16 : 14 ، الباب 10 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 16 : 29 ، الباب 24 من أبواب العتق ، ح 5 .
( 4 ) تقدّمت في هامش ( 3 ) .
( 5 ) الوسائل 16 : 15 ، الباب 12 من أبواب العتق ، ح 2 .