تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
المالك لم يجز عتقه وإن أجاز المالك . والمشهور عند الأصحاب اشتراط الإسلام في المعتق ، استناداً إلى رواية غير دالّة على دعواهم ، وإلى عدم إمكان نيّة القربة ، وهو ممنوع ، وإلى رواية سيف بن عميرة ( 1 ) وهي مع ضعفها مختصّة بالمشرك ، فلا تدلّ على العموم . والقول بالجواز للشيخ في كتابي الفروع ، وقوّاه الشهيدان ، وهو جيّد إذا اُريد بعتقه وجه الله كما إذا قصد بعتقه استجلابه إلى الإسلام ونحو ذلك . وفي بعض الروايات أنّ عليّاً ( عليه السلام ) أعتق عبداً نصرانيّاً ( 2 ) . ومنهم من خصّ الجواز بصورة النذر ، ولا يخلو عن ضعف . ويصحّ عتق ولد الزنا ، للمقتضي وعدم المانع ، وقيل : لا يصحّ ، بناءً على كفره ، ولم يثبت . ولو قال : إن ملكتك فأنت حرّ ، لم ينعتق ، لوقوعه من غير المالك . ولو قال : لله عليَّ إعتاقه إن ملكته ، وجب الوفاء ، ولا ينعتق بمجرّد الملك . ولو قال : لله عليَّ أنّه حرّ إن ملكته ، ففيه وجهان . ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم والبيع على المصلحة صحّ . ولو كان الولد كبيراً رشيداً لم يصحّ على الأشهر الأقرب ، لعموم الأدلّة ، خلافاً للشيخ في النهاية ، استناداً إلى رواية ضعيفة . المبحث الخامس في بعض الأحكام المتعلّقة بهذا المقام وفيه مسائل : الاُولى : لو شرط على المعتق شرطاً سائغاً في نفس العتق لزمه الوفاء به ، سواء كان الشرط خدمة معيّنة أو مالا ، لا أعرف في ذلك خلافاً بينهم ، والإجماع على ذلك منقول ، ويدلّ عليه عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) . وصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 20 ، الباب 17 من أبواب العتق ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 16 : 20 ، الباب 17 من أبواب العتق ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .
كفاية الأحكام — صفحة 443 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي