المبحث الرابع
يشترط في المعتق جواز التصرّف والاختيار والقصد ، والمراد بجواز التصرّف
أن لا يكون محجوراً عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس ، ولا خلاف في ذلك ،
ويدلّ على بطلان عتق المكره حسنة زرارة ( 1 ) وفي موثقة الحلبي وغيرها : لا يجوز
عتق السكران ( 2 ) وفي حسنة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ
المدلّه ليس عتقه عتقاً ( 3 ) . والمدلّه كمعظّم الساهي القلب الذاهب العقل من عشق
ونحوه ومن لا يحصل ( 4 ) ما فَعَلَ وما فُعل به . كذا في القاموس .
وفي عتق الصبيّ إذا بلغ عشراً رواية بالجواز ( 5 ) والرواية ضعيفة ، وبمضمونها
أفتى جماعة منهم الشيخ .
ويشترط في وقوع العتق القربة ، للأخبار . والمراد بالقربة أن يقصد بالعتق
التقرّب به إلى الله تعالى أي الطاعة أو طلب الثواب على حدّ ما يعتبر في سائر العبادات .
وفي وقوع العتق من الكافر أقوال ، ثالثها : التفصيل بصحّة العتق من الكافر إن كان
كفره بغير جحد الخالق ، وبطلانه ممّن كان كفره بجحد الخالق ، وهو مذهب جماعة
من الأصحاب منهم : العلاّمة في المختلف ، وهو أقرب ، لإمكان نيّة القربة في الأوّل
دون الثاني .
ويشترط في المعتق الملك وهو المعروف بين الأصحاب لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا عتق
إلاّ في ملك ( 6 ) . ولحسنة منصور بن حازم ( 7 ) ولرواية ابن مسكان ( 8 ) فلو أعتق غير
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 331 ، الباب 37 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 330 ، الباب 36 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 327 ، الباب 34 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 4 ) كذا في الأصل أيضاً ، وفي القاموس : لا يحفظ .
( 5 ) الوسائل 16 : 57 ، الباب 56 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 16 : 7 ، الباب 5 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 16 : 7 ، الباب 5 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 16 : 7 ، الباب 5 من أبواب العتق ، ح 4 .