عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) . ولو قال لأمته : يا حرّة ، وقصد العتق ففي تحريرها تردّد .
وقطعوا بأنّه لا تكفي الإشارة والكتابة مع القدرة على النطق ، وتدلّ عليه
حسنة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) لكن صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) تدلّ بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق والعتق بالكتابة مع الغيبة ( 3 ) . ومع
العجز يكفي الإشارة المفهمة ، لصحيحة الحلبي ( 4 ) . والكتابة من جملة الإشارة ،
بل أقواها .
قالوا : يعتبر النطق بالعربيّة مع الإمكان ، ولا ريب في وقوعه بأيّ لغة اتّفق
عند العجز .
والمعروف من مذهب الأصحاب أنّ العتق لا يقع معلّقاً على شرط أو صفة ،
وادّعى عليه العلاّمة في المختلف الإجماع . وعن ابن الجنيد وابن البرّاج تجويز
ذلك وأنّه يجوز الرجوع فيه قبل حصولهما كالتدبير .
وفي حكم الشرط والصفة اليمين ، إذ لا فرق بين تعليقه على الشرط وجعله
يميناً من حيث الصيغة ، وإنّما يفترقان بالنيّة ، فإن كان الغرض من التعليق البعث
على الفعل إن كان طاعة أو الزجر عنه إن كان معصية فهو يمين ، وإن كان الغرض
مجرّد التعليق فهو شرط أو صفة . ولم نقف في مسألة التعليق على نصّ يقتضي
الصحّة أو الفساد سوى صحيحة ( 5 ) الحسين بن علوان المذكورة في قرب
الإسناد ( 6 ) . وما في معناها ، وهي أيضاً غير دالّة على المقصود . وفي اشتراط تعيين
المعتق قولان ، والأكثر على العدم ، وحيث قلنا بذلك فالمرجع إليه في التعيين ،
وقيل : يرجع إلى القرعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 50 ، الباب 44 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 5 ) في المطبوع وخ 2 : رواية .
( 6 ) قرب الإسناد : 104 ، ح 353 .