لو اشترى من حربي ولده أو زوجته أو أحداً من ذوي أرحامه جاز وليس
بيعاً حقيقيّاً ، بل إنّما هو وسيلة إلى توصّل المسلم إلى حقّه . وإذا بيع في الأسواق ثمّ
ادّعى الحرّيّة لم يقبل إلاّ ببيّنة . ويدلّ عليه معتبرة حمزة بن حمران ( 1 ) المعتضدة
بالشهرة .
وقد صرّح العلاّمة وغيره بأنّه يكفي في الحكم بالرقّيّة إثبات اليد عليه . ولا
يعتبر البيع والشراء ، لأنّ ظاهر اليد والسلطنة يقتضي الملك إلى أن يثبت ما ينافيه ،
وفي الحكم به مطلقاً إشكال ، وقد مرّ حكمه في بيع الحيوان .
[ المبحث ] الثالث
في أسباب إزالة الرقّ
وهي تكون بأسباب أربعة : المباشرة ، والسراية ، والملك ، والعوارض .
أما المباشرة فالعتق والكتابة والتدبير .
أمّا العتق فلابدّ لوقوعه من صيغة تدلّ عليه ، ولا ريب في وقوعه بلفظ التحرير ،
كأن يقول : حرّرتك أو أنت حرّ . والظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب .
ونقل اتّفاقهم أيضاً على أنّه لا يقع بالكنايات المحتملة له ولغيره وإن
قصده بها ، كقوله : فككت رقبتك ، أو أنت سائبة ، أو لا سبيل لي عليك ، ونحو ذلك .
واختلفوا في لفظ الإعتاق كأعتقتك أو أنت معتق ، ونشأ الخلاف من الشكّ في
كونه صريحاً فيه ، والأقرب وقوعه به ، لدلالته عليه بحسب اللغة والعرف والشرع ،
ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة المتضمّنة لصحّة العقد إذا قال السيّد لأمته : أعتقتك
وتزوّجتك وجعلت عتقك مهرك ( 2 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) وصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 31 ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل 14 : 510 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .