تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
لو اشترى من حربي ولده أو زوجته أو أحداً من ذوي أرحامه جاز وليس بيعاً حقيقيّاً ، بل إنّما هو وسيلة إلى توصّل المسلم إلى حقّه . وإذا بيع في الأسواق ثمّ ادّعى الحرّيّة لم يقبل إلاّ ببيّنة . ويدلّ عليه معتبرة حمزة بن حمران ( 1 ) المعتضدة بالشهرة . وقد صرّح العلاّمة وغيره بأنّه يكفي في الحكم بالرقّيّة إثبات اليد عليه . ولا يعتبر البيع والشراء ، لأنّ ظاهر اليد والسلطنة يقتضي الملك إلى أن يثبت ما ينافيه ، وفي الحكم به مطلقاً إشكال ، وقد مرّ حكمه في بيع الحيوان . [ المبحث ] الثالث في أسباب إزالة الرقّ وهي تكون بأسباب أربعة : المباشرة ، والسراية ، والملك ، والعوارض . أما المباشرة فالعتق والكتابة والتدبير . أمّا العتق فلابدّ لوقوعه من صيغة تدلّ عليه ، ولا ريب في وقوعه بلفظ التحرير ، كأن يقول : حرّرتك أو أنت حرّ . والظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب . ونقل اتّفاقهم أيضاً على أنّه لا يقع بالكنايات المحتملة له ولغيره وإن قصده بها ، كقوله : فككت رقبتك ، أو أنت سائبة ، أو لا سبيل لي عليك ، ونحو ذلك . واختلفوا في لفظ الإعتاق كأعتقتك أو أنت معتق ، ونشأ الخلاف من الشكّ في كونه صريحاً فيه ، والأقرب وقوعه به ، لدلالته عليه بحسب اللغة والعرف والشرع ، ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة المتضمّنة لصحّة العقد إذا قال السيّد لأمته : أعتقتك وتزوّجتك وجعلت عتقك مهرك ( 2 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) وصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 31 ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل 14 : 510 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
كفاية الأحكام — صفحة 440 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي