تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وإذا أتى على المؤمن سبع سنين استحبّ عتقه استحباباً مؤكّداً ، للرواية ( 1 ) . ويستحبّ عتق المؤمن مطلقاً ، ويكره عتق المسلم المخالف ، للرواية ( 2 ) ولا بأس بعتق المستضعف . ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب استحبّ إعانته . [ المبحث ] الثاني الرقّ يختصّ بأهل الحرب دون أهل الذمّة القائمين بشرائط الذمّة . ولو أخلّوا بشرائطها صاروا أهل حرب وجاز تملّكهم أيضاً . ولا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكونوا تحت قهر الإسلام كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان والنيران والكواكب وغيرهم . ويتحقّق دخولهم في الرقّ بمجرّد الاستيلاء عليهم ، سواء كان بالقتال أو على وجه السرقة والاختلاس ، وسواء كان المتولّي لذلك مسلماً أو كافراً . ويجوز شراؤهم من الغنيمة وإن كان للإمام فيها حقّ ، للترخيص المنقول عنهم للشيعة . ويستفاد من تخصيص الرخصة بالشيعة انتفاؤها للمخالف لكن لو اشتراها من الإمامي بعد تملّكه فالظاهر أنّه يملكها . ومن أقرّ على نفسه بالرقّيّة مختاراً في صحّة من رأيه حكم برقّيّته . والمراد بصحّة رأيه كونه بالغاً عاقلا . وهل يعتبر كونه رشيداً ؟ الأقرب لا ، لعموم صحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) . وقيل : نعم ، استناداً إلى حجّة ضعيفة . وحيث يقبل إقراره لا يقبل رجوعه بعد ذلك . ولو أقام بيّنة لم تسمع إلاّ أن يظهر لإقراره تأويلا يدفع التناقض ، فيقوى حينئذ القبول .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 36 ، الباب 33 من أبواب العتق . ( 2 ) انظر الوسائل 16 : 19 ، الباب 17 من أبواب العتق . ( 3 ) الوسائل 16 : 33 ، الباب 29 من أبواب العتق ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 439 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي