وإذا أتى على المؤمن سبع سنين استحبّ عتقه استحباباً مؤكّداً ، للرواية ( 1 ) .
ويستحبّ عتق المؤمن مطلقاً ، ويكره عتق المسلم المخالف ، للرواية ( 2 ) ولا
بأس بعتق المستضعف . ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب استحبّ إعانته .
[ المبحث ] الثاني
الرقّ يختصّ بأهل الحرب دون أهل الذمّة القائمين بشرائط الذمّة . ولو أخلّوا
بشرائطها صاروا أهل حرب وجاز تملّكهم أيضاً . ولا فرق في جواز استرقاق أهل
الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكونوا تحت قهر الإسلام كالقاطنين
تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان والنيران والكواكب وغيرهم .
ويتحقّق دخولهم في الرقّ بمجرّد الاستيلاء عليهم ، سواء كان بالقتال أو على
وجه السرقة والاختلاس ، وسواء كان المتولّي لذلك مسلماً أو كافراً .
ويجوز شراؤهم من الغنيمة وإن كان للإمام فيها حقّ ، للترخيص المنقول عنهم
للشيعة . ويستفاد من تخصيص الرخصة بالشيعة انتفاؤها للمخالف لكن لو اشتراها
من الإمامي بعد تملّكه فالظاهر أنّه يملكها .
ومن أقرّ على نفسه بالرقّيّة مختاراً في صحّة من رأيه حكم برقّيّته . والمراد
بصحّة رأيه كونه بالغاً عاقلا . وهل يعتبر كونه رشيداً ؟ الأقرب لا ، لعموم صحيحة
عبد الله بن سنان ( 3 ) . وقيل : نعم ، استناداً إلى حجّة ضعيفة . وحيث يقبل إقراره لا
يقبل رجوعه بعد ذلك .
ولو أقام بيّنة لم تسمع إلاّ أن يظهر لإقراره تأويلا يدفع التناقض ، فيقوى
حينئذ القبول .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 36 ، الباب 33 من أبواب العتق .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 19 ، الباب 17 من أبواب العتق .
( 3 ) الوسائل 16 : 33 ، الباب 29 من أبواب العتق ، ح 1 .