تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
العجز بفقد الرقبة وفقد ثمنها . ولو احتاج إلى خدمته لمرضه أو كبره أو زمانته أو ضخامته المانعة له عن خدمة نفسه عادة فهو كالمعدوم ، كما أنّ الماء المحتاج إليه للعطش كالمعدوم في جواز التيمّم . قالوا : وكذا لو كان من أهل المروّات ومنصبه يأبى أن يخدم نفسه ويباشر الأعمال الّتي يستخدم فيها المماليك ، وهو غير بعيد . والمعتبر في ذلك العادة الغالبة . ولو ملك ثمن الرقبة وقدر على شرائها وجب إلاّ أن يحتاج إليه لنفقته ، أو كسوته اللائقة بحاله عادة ، أو ركوبه المحتاج إليه ، أو نفقة عياله الواجبي النفقة ، ومنه كسوتهم وما لابدّ فيه من الأثاث ، وكذا المسكن والدين وإن لم يطالب به . ولم يقدّر الأكثر هنا للنفقة والكسوة حدّاً ، فيحتمل الكفاية على الدوام بأن يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم بكفايته كلّ سنة . ويحتمل كفاية السنة . ويحتمل مؤنة اليوم والليلة فاضلا عمّا يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة . ورجّح الأخير جماعة من الأصحاب ( 1 ) . وهل يجب بيع ضيعته وتجارته وإن التحق بالمساكين كالدين ؟ فيه قولان ، ولعلّ الراجح الوجوب . وجزم العلاّمة في القواعد بعدم الوجوب ( 2 ) . ولا فرق مع وجدان الثمن بين أن يبذل الرقبة مالكها بثمن المثل أو أزيد منه مع القدرة على الشراء إلاّ مع الإجحاف المؤدّي إلى الضرر ، ولو لم يملك الرقبة ولا ثمنها وبذل له أحدهما ففي وجوب القبول قولان . ولا يباع ثياب البدن ولا المسكن ولا الخادم في الكفّارة إذا كان قدر الكفاية . ولو كان المسكن أو الخادم مرتفع القيمة بحيث يمكن الاستبدال منه ببعض ثمنه فهل يجب ذلك مع صرف الزائد في الكفّارة ؟ فيه قولان . وإذا انتقل الفرض في قتل الخطأ والظهار إلى الصوم فالواجب صوم شهرين
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 180 ، نهاية المرام 2 : 205 ، المسالك 10 : 82 . ( 2 ) القواعد 3 : 302 .
كفاية الأحكام — صفحة 420 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي