العجز بفقد الرقبة وفقد ثمنها . ولو احتاج إلى خدمته لمرضه أو كبره أو زمانته أو
ضخامته المانعة له عن خدمة نفسه عادة فهو كالمعدوم ، كما أنّ الماء المحتاج إليه
للعطش كالمعدوم في جواز التيمّم .
قالوا : وكذا لو كان من أهل المروّات ومنصبه يأبى أن يخدم نفسه ويباشر
الأعمال الّتي يستخدم فيها المماليك ، وهو غير بعيد . والمعتبر في ذلك العادة الغالبة .
ولو ملك ثمن الرقبة وقدر على شرائها وجب إلاّ أن يحتاج إليه لنفقته ، أو
كسوته اللائقة بحاله عادة ، أو ركوبه المحتاج إليه ، أو نفقة عياله الواجبي النفقة ،
ومنه كسوتهم وما لابدّ فيه من الأثاث ، وكذا المسكن والدين وإن لم يطالب به .
ولم يقدّر الأكثر هنا للنفقة والكسوة حدّاً ، فيحتمل الكفاية على الدوام بأن
يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم بكفايته كلّ سنة . ويحتمل كفاية السنة . ويحتمل
مؤنة اليوم والليلة فاضلا عمّا يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة .
ورجّح الأخير جماعة من الأصحاب ( 1 ) .
وهل يجب بيع ضيعته وتجارته وإن التحق بالمساكين كالدين ؟ فيه قولان ،
ولعلّ الراجح الوجوب . وجزم العلاّمة في القواعد بعدم الوجوب ( 2 ) .
ولا فرق مع وجدان الثمن بين أن يبذل الرقبة مالكها بثمن المثل أو أزيد منه
مع القدرة على الشراء إلاّ مع الإجحاف المؤدّي إلى الضرر ، ولو لم يملك الرقبة
ولا ثمنها وبذل له أحدهما ففي وجوب القبول قولان .
ولا يباع ثياب البدن ولا المسكن ولا الخادم في الكفّارة إذا كان قدر الكفاية .
ولو كان المسكن أو الخادم مرتفع القيمة بحيث يمكن الاستبدال منه ببعض ثمنه
فهل يجب ذلك مع صرف الزائد في الكفّارة ؟ فيه قولان .
وإذا انتقل الفرض في قتل الخطأ والظهار إلى الصوم فالواجب صوم شهرين
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 180 ، نهاية المرام 2 : 205 ، المسالك 10 : 82 .
( 2 ) القواعد 3 : 302 .